تفصيل الشريعة- النكاح - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٦ - مسألة ٢٩ الأقوى جواز سماع صوت الأجنبية ما لم يكن تلذّذ و ريبة
[مسألة ٢٩: الأقوى جواز سماع صوت الأجنبية ما لم يكن تلذّذ و ريبة]
مسألة ٢٩: الأقوى جواز سماع صوت الأجنبية ما لم يكن تلذّذ و ريبة، و كذا يجوز لها إسماع صوتها للأجانب إذا لم يكن خوف فتنة، و إن كان الأحوط الترك في غير مقام الضرورة خصوصاً في الشابّة، و ذهب جماعة إلى حرمة السماع و الإسماع، و هو ضعيف. نعم يحرم عليها المكالمة مع الرجال بكيفية مهيّجة بترقيق القول و تليين الكلام و تحسين الصوت فيطمع الذي في قلبه مرض (١).
و للمشروعية عامة خصوصاً مع أنّ السؤال عن النظر في بعض الروايات [١] إنّما يكون على سبيل الإطلاق، و في بعض الروايات [٢] الأُخر عن الأُمور المذكورة، و منه يظهر ما في آخر كلام المحقّق: و روى جواز أن ينظر إلى شعرها و محاسنها و جسدها من فوق الثياب [٣] مشعراً بتمريض الرواية، مع أنّ الروايات الخالية عن الضعف دالّة على ذلك.
نعم، لا وجه لجواز النظر إلى العورة لا عارية و لا من فوق الثياب، لخروجها عن الفتاوى و النصوص، للانصراف عنها و عدم مدخلية النظر إليها في التزويج نوعاً.
الجهة الرابعة: قال المحقّق في الشرائع: و له أن يكرّر النظر إليها [٤] و في الجواهر: إذا لم يكن قد تعمّق في الأوّل، و جواز استفادته منه ما لم يكن قد استفاده من النظر السابق [٥].
(١) قال المحقّق في الشرائع: الأعمى لا يجوز له سماع صوت المرأة الأجنبية لأنّه
[١] الوسائل: ٢٠/ ٨٧ ٩٠، أبواب مقدّمات النكاح ب ٣٦ ح ١، ٤، ٨، ١٢.
[٢] الوسائل: ٢٠/ ٨٨ ٨٩، أبواب مقدّمات النكاح ب ٣٦ ح ٢، ٣، ٥، ٧.
[٣] شرائع الإسلام: ٢/ ٢٦٨.
[٤] شرائع الإسلام: ٢/ ٢٦٨.
[٥] جواهر الكلام: ٢٩/ ٦٧.