تفصيل الشريعة- النكاح - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٣ - مسألة ٨ يلحق بالتزويج في العدّة في إيجاب الحرمة الأبدية التزويج بذات البعل
..........
بينهما و لم تحلّ له أبداً [١]. و غير ذلك من الروايات. لكن في محكي كشف اللثام لو عمل بالأخبار الواردة بالتحريم هنا أمكن الحكم بالتحريم مطلقاً، مع الجهل و العلم، و مع الدخول بدونه؛ لإطلاقها [٢].
قلت: إنّ الفرق بينها و بين ذات العدّة المتقدّمة على فرضه إنّما هو مع الجهل و عدم الدخول، مع أنّه قد ورد في صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن رجل تزوّج امرأة و لها زوج و هو لا يعلم، فطلّقها الأوّل أو مات عنها ثمّ علم الأخير أ يراجعها؟ قال: لا حتى تنقضي عدّتها [٣].
و كذلك مفهوم المرفوعة المتقدّمة آنفاً، فثبت الفرق بين صورتي العلم و الجهل، و أمّا الفرق في صورة الجهل بين الدخول و عدمه فيمكن أن يقال في هذا المجال بالعدم، خصوصاً مع أولويّة ذات البعل بالإضافة إلى ذات العدّة، فأمكن أن يكون الحكم في ذات البعل أشدّ.
و يمكن أن يقال: بأنّ القدر المتيقّن فرض الدخول، كما أنّه قد حمل صحيح ابن الحجاج المتقدّم على عدم الدخول، كما في الوسائل على تقدير الأخذ بمفهوم الغاية.
قلت: على هذا التقدير يكون مقتضى الجمع بين الروايات ذلك، خصوصاً مع ملاحظة ما حكي عن الرياض من دعوى الإجماع على الحلّية في صورة الجهل
[١] الكافي: ٥/ ٤٢٩ ح ١١، التهذيب: ٧/ ٣٠٥ ح ١٢٧٠، الوسائل: ٢٠/ ٤٤٩، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ب ١٦ ح ١٠.
[٢] كشف اللثام: ٧/ ١٨٣.
[٣] التهذيب: ٧/ ٤٧٧ ح ١٩١٥، الإستبصار: ٣/ ١٨٨ ح ٦٨٤، الوسائل: ٢٠/ ٤٤٦، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ب ١٦ ح ٣.