تفصيل الشريعة- النكاح - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٩٦ - مسألة ٤ لو وقع النشوز من الزوجين
..........
يجب على الحاكم ذلك في صورة العلم له من غير أن يجرّ الزوجان أمرهما إليه؟ لا يبعُد أن يُقال بالوجوب، و يمكن أن يُقال بالعدم، نظراً إلى أنّه مع عدم جرّهما إليه لا مجال لثبوت الوجوب له، فتدبّر جيّداً.
الثالث: الظاهر بمقتضى الأمر بالبعث وجوب هذا البعث، مضافاً إلى أنّ ذلك من الأمر بالمعروف، و من الأمور الحسبيّة التي نُصِّبَ الحاكم لأمثالها، و قد خالف في ذلك العلّامة في محكي التحرير، حيث إنّه قال باستحباب ذلك للأصل و ظهور الأمر في الإرشاد، على أنّه من الأمور الدنيويّة التي لا يظهر إرادة الوجوب منه فيها [١] و جواب الكلّ واضح.
الرّابع: أنّ توصيف الحكمين بكونهما من أهله و من أهلها يقتضي اعتبار القرابة في الحكومة، و يؤيّده ثبوت الرأفة للقريب بالإضافة إلى قريبه. نعم لو لم يكن هناك حكم قريب تعيّن الأجنبي لحصول الغرض به كما لا يخفى، لكن في محكيّ الرياض في شرح قول المصنّف: و يجوز أن يكونا أي الحكمان أجنبيّين قال: «إمّا مطلقاً كما هو ظاهر المتن، أو مقيّداً بعدم الأهل كما هو الأقوى، لكن مع ذلك ليس لهما حكم المبعوث من أهلهما من إمضاء ما حكما عليهما لمخالفته الأصل، فيقتصر فيه على مورد النصّ، و يكون حكمهما حينئذٍ الاقتصار على ما أذن به الزوجان و فيه وكّلا، و ليس لهما من التحكيم الذي هو حكم الحكمين كما يأتي شيء جدّاً، و في حكم فقد الأهل توقّف الإصلاح على الأجنبيين [٢]. و في الجواهر بعد نقل هذا الكلام قال: و هو من غرائب الكلام يمكن دعوى الإجماع على خلافه [٣] إلخ.
[١] تحرير الأحكام: ٢/ ٤٢.
[٢] رياض المسائل: ٧/ ٢٠٦.
[٣] جواهر الكلام: ٣١/ ٢١٣.