تفصيل الشريعة- النكاح - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٩ - مسألة ٢ لو عقد على امرأة حرمت عليه أُمّها
[مسألة ٢: لو عقد على امرأة حرمت عليه أُمّها]
مسألة ٢: لو عقد على امرأة حرمت عليه أُمّها و إن علت نسباً أو رضاعاً، سواء دخل بها أم لا، و سواء كان العقد دواماً أو انقطاعاً، و سواء كانت المعقودة صغيرة أو كبيرة. نعم الأحوط في العقد على الصغيرة انقطاعاً أن تكون بالغة إلى حدّ تقبل للاستمتاع و التلذّذ بها و لو بغير الوطء، بأن كانت بالغة ستّ سنين فما فوق مثلًا، أو يدخل في المدّة بلوغها إلى هذا الحدّ، فما تعارف من إيقاع عقد شيء إلّا و قد عصي فيه حتى لقد نكحوا أزواج رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله) من بعده و ذكر هاتين العامرية و الكندية ثمّ قال أبو جعفر (عليه السّلام): لو سألتهم عن رجل تزوّج امرأة فطلّقها قبل أن يدخل بها أ تحلّ لابنه؟ لقالوا: لا، فرسول اللَّه أعظم حرمة من آبائهم [١].
و ما رواه الصدوق بإسناده عن حمّاد بن عمرو و أنس بن محمد، عن أبيه جميعاً، عن جعفر بن محمّد، عن آبائه (عليهم السّلام) في وصية النبي (صلّى اللَّه عليه و آله) لعليّ (عليه السّلام) قال: يا علي إنّ عبد المطلب سنّ في الجاهلية خمس سنن أجراها اللَّه عزّ و جلّ له في الإسلام: حرّم نساء الآباء على الأبناء، فأنزل اللَّه عزّ و جلّ وَ لا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ مِنَ النِّساءِ [٢] الحديث. و يستفاد منها أنّ المراد من قوله تعالى مجرّد النكاح و العقد، سواء تحقّق الدخول أم لم يتحقّق، و ليس المراد بالنكاح في الآية الشريفة هو الوطء.
و غير ذلك من الروايات الكثيرة الواردة في هذا لمجال الدالّة على أنّه لا خلاف فيه بين علماء الفريقين.
[١] الكافي: ٥/ ٤٢١ ح ٣، نوادر أحمد بن محمد بن عيسى: ١٠٣ ح ٢٤٩، الوسائل: ٢٠/ ٤١٣، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ب ٢ ح ٤.
[٢] الفقيه: ٤/ ٢٦٤ ح ٨٢٤، الخصال: ٣١٢ ح ٩٠، الوسائل: ٢٠/ ٤١٥، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ب ٢ ح ١٠.