تفصيل الشريعة- النكاح - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٢ - مسألة ٣٠ لو زوّج أحد الوكيلين عن الرّجل له امرأة و الآخر بنتها صحّ السابق و لغا اللاحق
إليها و يجب عليها التستّر عنه. نعم لو فرض الدخول بالأُمّ و لو بالشبهة كان حالها حال الأُمّ (١).
(١) في مفروض المسألة يصحّ العقد السابق لفرض وجود الوكالة، و يلغى اللاحق لعدم اجتماع الامّ و البنت في النكاح، و منه يظهر البطلان في صورة التقارن أو احتماله؛ لعدم إمكان الجمع و عدم وجود الترجيح في البين أصلًا، و مع عدم معلومية السابق إن علم بتاريخ أحدهما يحكم بصحته دون الآخر، و إن علم بعدم التقارن و ثبوت السبق و اللحوق فقد علم بصحّة أحد العقدين و بطلان الآخر، و لازمه أنّه لا يجوز للزوج مقاربة واحدة منهما للعلم الإجمالي بحرمة مقاربة واحدة منهما، كما أنّه لا يجوز لهما التمكين منه لأصالة عدم تحقّق الزوجية بالإضافة إلى واحدة منهما، فلا تكون المسألة مثل واجدي المني في الثوب المشترك بينهما، العالمين بعدم خروجه عن واحد منهما.
نعم يجوز للزوج النظر إلى الأُمّ لدوران أمرها بين أن تكون زوجة أو أُمّ زوجة، و لا يجب عليها التستّر عنه، و أمّا البنت فحيث إنّه لم يحرز زوجيتها فلا يجوز له النظر إليها، و بنت الزوجة إنّما يحلّ النظر إليها إذا كانت الزوجة مدخولًا بها و لو بالشبهة، و في صورة عدم الدخول لا يحلّ النظر، و يجب عليها التستّر عنه كأخت الزوجة، فتأمّل.