تفصيل الشريعة- النكاح - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٠٧ - مسألة ١ إنّما يلحق ما ولدته المرأة بزوجها بشروط
..........
و قد انقدح لك أنّه لا دليل يعتمد عليه على اللحوق بمجرّد الدخول مع القطع بعدم الإنزال في الفرج و حواليه، و عدم دخول منيّ الرجل في فرج المرأة بوجه، فالإشكال كما في المتن في محلّه لو لم نقل بعدم اللّحوق في هذه الصورة.
الأمر الثاني: مضيّ ستة أشهر من حين الوطء أو أزيد لا أقل، قال في الجواهر: لأنّها يعني ستة أشهر أقلّ الحمل كتاباً [١] و سُنّة مستفيضة أو متواترة [٢] و إجماعاً محكيّاً كذلك، بل في المسالك نسبة ذلك إلى علماء الإسلام [٣]. بل و محصّلًا، فلا يلحق به إن وضعته حيّاً كاملًا لأقلّ من ذلك. و ما عن المفيد [٤] بل و الطوسي [٥] أيضاً من التخيير بين النفي و الإقرار به محجوج بما عرفت [٦].
و قد ورد في هذا المجال رواية أبان بن تغلب، عن الصادق (عليه السّلام) قال: سألته عن رجل تزوّج امرأة فلم تلبث بعد ما أُهديت إليه إلّا أربعة أشهر حتى ولدت جارية، فأنكر ولدها، و زعمت هي أنّها حبلت منه؟ فقال: لا يُقبل ذلك منها، و إن ترافعا إلى السلطان تلاعَنا و فُرّق بينهما و لم تحلّ له أبداً [٧].
و لكنّ الرواية ضعيفة من حيث السند، و الحمل على عدم حياة الولد و تحقّق السقط و كون محطّ نظر السائل مئونة التجهيز و التكفين خلاف ظاهر الرواية جدّاً؛
[١] سورة الأحقاف: ٤٦/ ١٥، سورة لقمان: ٣١/ ١٤.
[٢] الوسائل: ٢١/ ٣٨٠ ٣٨٤، أبواب أحكام الأولاد ب ١٧، و ج ٢٢/ ٢٢٣ ٢٢٥، أبواب العدد ب ٢٥.
[٣] مسالك الأفهام: ٨/ ٣٧٣.
[٤] المُقنعة: ٥٣٨.
[٥] الوسيلة: ٣١٧.
[٦] جواهر الكلام: ٣١/ ٢٢٤.
[٧] التهذيب: ٨/ ١٦٧ ح ٥٨٠، الفقيه: ٣/ ٣٠١ ح ١٤٤٤، الوسائل: ٢١/ ٣٨٢، أبواب أحكام الأولاد ب ١٧ ح ١٠.