تفصيل الشريعة- النكاح - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٦٢ - مسألة ١ الأحوط لو لم يكن الأقوى أن يكون الإيجاب من طرف الزوجة و القبول من طرف الزوج
كان الأظهر جواز العكس إذا لم يكن القبول بلفظ «قبلت» و أشباهه (١).
(١) في هذه المسألة أمران:
الأوّل: أنّ المذكور في المتن أنّ الأحوط لو لم يكن الأقوى أن يكون الإيجاب من طرف الزوجة و القبول من طرف الزوج، و السرّ فيه مضافاً إلى أنّه إجماعي [١] و في صورة الشك تجري أصالة عدم الزوجية، و أنّ الفروج يكون المطلوب فيها شدّة الاحتياط لاهتمام الشرع بها التعبير في بعض الروايات المتقدّمة بأنّ الزوج يشتريها بأغلى الثمن [٢] فجعل الزوج مشترياً، و لازمه كون الزوجة بائعة، و الإيجاب إنّما هو من طرف البائع، مع أنّ المقصود بالأصالة في عقد الزواج هو البضع و المهر عوض عنه، فالمحور الأصلي في هذه المعاوضة ما يرتبط بالزوجة، و عليه فالتقديم أي الإيجاب من قبل الزوجة لو لم يكن الأقوى يكون مقتضى الاحتياط.
الثاني: تقديم القبول على الإيجاب، و قد عنون هذه المسألة الشيخ الأنصاري (قدّس سرّه) في متاجره مفصّلًا [٣] و التحقيق أنّه إذا كان القبول بلفظ «قبلت» و أشباهه ممّا يكون في معناه سبق شيء و حصول أمر سابق فلا يجوز أن يكون متقدّماً على الإيجاب، و أمّا إذا لم يكن القبول بمثل لفظ «قبلت» بل كان ببعض ألفاظ أُخر دالّة على القبول، كاشتريت في باب البيع و تزوّجت في باب النكاح، فالظاهر أنّه لا دليل على اعتبار تقديم الإيجاب، بل يجوز تقديم القبول، و لكن مقتضى ما ذكرنا من شدّة الاحتياط في الفروج و سائر ما ذكر هو العدم، كما لا يخفى.
[١] الخلاف: ٣/ ٣٩ مسألة ٥٦، غاية المراد: ٢/ ١٥ ١٦.
[٢] في ص ٥٢ و ٥٣.
[٣] كتاب المكاسب (تراث الشيخ الأعظم): ١٦/ ١٤٠.