تفصيل الشريعة- النكاح - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٣ - مسألة ٣ المراد بوطء الشبهة الوطء الذي ليس بمستحقّ مع عدم العلم بالتحريم
..........
المرأة لها زوج ثانياً، و الحكم بثبوت الحدّ باعتبار عدم مجوّز شرعيّ للتزوج بها مع كون مقتضى الاستصحاب بقاء زوجية الأوّل، كما أنّه يستفاد منها كون المرأة عالمة، و الفرض كونها محصنة، كما لا يخفى.
و أنت خبير بأنّ مقتضى التحقيق في مثل هذه الروايات اعتبار تحقّق حلّية الوطء و لو ظاهراً، أمّا بالاعتقاد عن علم أو اطمئنان يعامل معه معاملة العلم أو شهادة البيّنة الشرعية أو مثلها، و إلّا فلأيّ أمر قد ذكر في الموضوع قيد الحسبان أو شهادة شاهدين و أمثالهما، و من الواضح عدم اعتبار حصول الظنّ الشخصي في مثل قيام البيّنة، فاستفادة حصول الظنّ و لو كان غير معتبر من هذه الروايات ممّا لا وجه لها، و قد عرفت أنّ الظنّ المأخوذ في بعض الكلمات لا يراد به ما يقابل اليقين حتى يتمسّك بإطلاقه، و عدم تقييده بالظنّ المعتبر، و مع ذلك كلّه فلا تخلو المسألة من الإشكال.
المقام الثالث: في لحوق النائم و المجنون و السكران بسبب محلّل بوطء الشبهة، دون السكران بشرب المسكر عن عمد و عصيان، و السرّ في لحوق الأُمور المذكورة في المستثنى منه خروج الوطء عن الحرمة و ارتفاع التكليف معه، و إن كان الوطء غير مستحقّ واقعاً، و أمّا الأمر المذكور في المستثنى فالدليل على عدم اللحوق ما عرفت [١] من أنّ المشهور أنّ وطء السكران بشرب الخمر يعني إذا كان عن عمد و عصيان يكون زنا موجباً للحدّ، و ينتفي به النسب نظراً إلى أنّ ما بالاختيار لا ينافي الاختيار.
[١] في ص ١٣٩.