تفصيل الشريعة- النكاح - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨٣ - القول في العيوب الموجبة لخيار الفسخ، و التدليس
..........
بالمتجدّد بعد العقد، أو يقرأ بالبناء للمعلوم، و يحمل على استحباب الطلاق ستراً لعيب المرأة.
أقول: الاحتمال الثاني هو الظاهر بعد كون هذه الكلام مسبوقاً بجواز الافتراق في العنن الذي هو عيب الرجل المخصوص به.
و منها: الروايات المتعدّدة المتقدّمة الواردة فيمن لا يقدر على الجماع مطلقاً أو مقيّداً بقيد الأبد، و إن كان هذا التقييد ربّما يومئ بكون المراد منها غير العنن؛ لاحتمال حصول البرء معه بخلاف المجبوب على ما عرفت.
و منها: الروايات المتعدّدة الدالّة على أنّ العنّين يؤجّل سنة، مثل:
رواية أبي البختري، عن جعفر، عن أبيه (عليهما السّلام): إنّ عليّاً (عليه السّلام) كان يقول: يؤخّر العنّين سنة من يوم ترافعه امرأته، فإن خلص إليها و إلّا فرّق بينهما، فإن رضيت أن تقيم معه ثم طلبت الخيار بعد ذلك فقد سقط الخيار و لا خيار لها [١].
و مثلها ما رواه في قرب الاسناد، عن الحسين بن علوان، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن علي (عليهم السّلام) [٢].
ثمّ إنّ مقتضى إطلاق الأدلّة خصوصاً الروايات أنّه لا فرق في هذا العيب بين السابق على العقد و اللاحق به. و في الجواهر: أنّه المعروف بين الأصحاب، بل نفى وجدان الخلاف فيه بين الإمامية بل ثبوت الإجماع [٣] عليه [٤]. لكن يشترط في
[١] التهذيب: ٧/ ٤٣١ ح ١٧١٩، الإستبصار: ٣/ ٢٤٩ ح ٨٩٤، الوسائل: ٢١/ ٢٣٢، أبواب العيوب و التدليس ب ١٤ ح ٩.
[٢] قرب الإسناد: ١٠٥ ح ٣٥٧، الوسائل: ٢١/ ٢٣٢، أبواب العيوب و التدليس ب ١٤ ح ١٢.
[٣] جامع المقاصد: ١٣/ ٢٣٠، مسالك الأفهام: ٨/ ١٠٤، الحدائق الناضرة: ٢٤/ ٣٨٤.
[٤] جواهر الكلام: ٣٠/ ٣٢٦.