تفصيل الشريعة- النكاح - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٩٥ - مسألة ٤ لو وقع النشوز من الزوجين
..........
بحيث يخاف الحاكم الفراق بينهما بالخوف الّذي عرفت [٣] معناه في آية خوف النشوز [١]. و لكن ذكر صاحب الجواهر (قدّس سرّه): أنّ المحصّل من الأصحاب في المراد بالآية إضمار الاستمرار، بمعنى و إن خفتم استمرار الشقاق بينهما، أو كون المراد بالخوف العلم و التحقّق [٢]. و الظاهر ما ذكرنا كما في المتن.
الثاني: الظّاهر أنّ المخاطب بالبعث هم الحكّام المنصوبون لمثل ذلك، بل في المحكي عن كنز العرفان [١٣] أنّه المروي عن الباقر و الصادق (عليهما السّلام)، و في المرسل المحكي عن تفسير علي بن إبراهيم، عن أمير المؤمنين (عليه السّلام) في رجل و امرأة في هذا الحال فبعث (عليه السّلام) حكماً من أهله و حكماً من أهلها [١٤]. و لكنّ المحكي عن الصدوقين [١٥] و ظاهر المحقّق في النافع [١٦] أنّ المخاطب الزوجان فإن امتنعا فالحاكم، و غير خفيّ أنّه مخالف لظاهر الآية الشريفة في أنّ الخائف غير الزوجين اللّذين يتخوّف من وقوع الشقاق بينهما، و ليس إلّا الحاكم المنصوب لمثل ذلك. نعم في صورة تعذّر الحاكم قام عدول المسلمين مقامه في ذلك.
ثمّ إنّه بملاحظة أنّ المخاطب هو الحاكم، و من الواضح عدم ثبوت علم الغيب له، فلا بدّ أن يُقال: بأنّ المفروض صورة انجرار الأمر إلى الحاكم من الزوجين، و هل
[٣] في ص ٤٨٥.
[١] سورة النساء: ٤/ ٣٤.
[٢] جواهر الكلام: ٣١/ ٢١٠ ٢١١.
[١٣] كنز العرفان: ٢/ ٢١٣.
[١٤] تفسير القمي: ١/ ١٣٧ باختلاف يسير، مستدرك الوسائل: ١٥/ ١٠٨، أبواب القسم و النشوز و الشقاق ب ١١ ح ٢.
[١٥] المقنع: ٣٥٠، و في مختلف الشيعة: ٧/ ٣٩٥ مسألة ٥٤ عنه و عن أبيه في الرسالة.
[١٦] المختصر النافع: ٢١٧.