تفصيل الشريعة- النكاح - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦٠ - مسألة ١٦ لو انقضى أجلها أو وهب مدّتها قبل الدخول فلا عدّة عليها
[مسألة ١٦: لو انقضى أجلها أو وهب مدّتها قبل الدخول فلا عدّة عليها]
مسألة ١٦: لو انقضى أجلها أو وهب مدّتها قبل الدخول فلا عدّة عليها، و إن كان بعده و لم تكن غير بالغة و لا يائسة فعليها العدّة، و هي على الأشهر الأظهر حيضتان، و إن كانت في سنّ من تحيض و لا تحيض فعدّتها خمسة و أربعون يوماً، و الظاهر اعتبار حيضتين تامّتين، فلو انقضى الأجل أو وهب المدّة في أثناء الحيض لم يحسب تلك الحيضة منها، بل لا بدّ من حيضتين تامّتين بعد ذلك. هذا فيما إذا كانت حائلًا، و لو كانت حاملًا فعدّتها إلى أن تضع حملها كالمطلّقة على إشكال، فالأحوط مراعاة أبعد الأجلين من وضع الحمل و من انقضاء خمسة و أربعين يوماً أو حيضتين، و أمّا عدّتها من الوفاة فأربعة أشهر و عشرة أيّام إن كانت حائلًا، و أبعد الأجلين منها و من وضع حملها إن كانت حاملًا كالدائمة (١).
و لأجله استشكل في المتن في التوارث في صورة اشتراط الثبوت، و قال: فلا يترك الاحتياط بترك هذا الشرط و معه لا يترك بالتصالح، فتأمّل.
(١) في هذه المسألة أمور:
الأمر الأوّل: فيما لو انقضى أجلها أو وهب مدّتها قبل الدخول و إن كان جائزاً شرعاً كالطلاق قبل الدخول من دون فرق بين الدائم و المؤجّل في هذا الأمر أصلًا بلا إشكال و لا خلاف فيه.
الأمر الثاني: ما إذا كان ذلك بعد الدخول و لم تكن غير بالغة و لا يائسة، فعليها عدّة حيضتان وفاقاً للشيخ و من بعده [١]. و عن ابن أبي عقيل [٢] أنّها حيضة، بل عن
[١] النهاية: ٤٩٢، المراسم: ١٦٦، المهذب: ٢/ ٢٤٣ ٢٤٤، شرائع الإسلام: ٢/ ٣٠٧، الروضة البهية: ٥/ ٣٠١.
[٢] حكى عنه في كشف الرموز: ٢/ ١٦٠ و مختلف الشيعة: ٧/ ٢٤٠ مسألة ١٦٣.