تفصيل الشريعة- النكاح - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٧ - مسألة ٢٧ يجوز النظر إلى نساء أهل الذّمة بل مطلق الكفّار
[مسألة ٢٦: يجوز للمرأة النظر إلى الصبي المميّز ما لم يبلغ]
مسألة ٢٦: يجوز للمرأة النظر إلى الصبي المميّز ما لم يبلغ، و لا يجب عليها التستّر عنه ما لم يبلغ مبلغاً يترتّب على النظر منه أو إليه ثوران الشهوة على الأقوى في الترتّب الفعلي، و على الأحوط في غيره ١.
[مسألة ٢٧: يجوز النظر إلى نساء أهل الذّمة بل مطلق الكفّار]
مسألة ٢٧: يجوز النظر إلى نساء أهل الذّمة بل مطلق الكفّار مع عدم التلذّذ الشرع [١]. و عن المسالك أنّ هذا القول ليس ببعيد [٢].
هذا، و لكن الظاهر هو الأوّل، لأنّ جعل الشهادة متوقّفة على الرؤية كالميل في المكحلة شاهد على أنّ الشارع لا يرى إثبات الزنا الذي هو أمر قد يتفق غالباً، و لا يكون تحمل الشهادة أمراً واجباً، و حينئذٍ فالشهادة إنّما تكون في إحدى الصورتين المذكورتين آنفاً.
(١) لا شبهة في جواز نظر المرأة إلى الصّبي المميّز فضلًا عن غير المميز مع عدم ثوران الشهوة و عدم ترتبه على النظر إليه لا منها و لا إليه، و لا يختصّ ذلك بسنّ خاص.
نعم، إذا ترتّب عليه الثوران فإن كان الترتب فعليّاً فلا شبهة في عدم الجواز، و أمّا إذا لم يكن الترتّب فعليّاً بل كان النظر منهما موجباً للثوران بالقوة فمقتضى الاحتياط كما في المتن الترك، و الوجه فيه رعاية مذاق الشرع، حيث إنّ الشارع لا يرضى بذلك بعد كون المنظور إليه أجنبيّا و إن كان صبيّاً، و كون النظر موجباً لثوران الشهوة و إن لم يكن بالفعل بل بالقوّة، كما يظهر من ملاحظة الموارد المختلفة، فتدبّر.
[١] جواهر الكلام: ٢٩/ ٨٩.
[٢] مسالك الأفهام: ٧/ ٥٠ ٥١.