تفصيل الشريعة- النكاح - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٨٢ - القول في النشوز و الشقاق
..........
النشوز على ذلك أيضاً، نظراً إلى جعل الارتفاع عمّا يجب عليه من الطّاعة لا على صاحبه و هو متحقّق فيهما.
و بعض الفقهاء أطلق على الثلاثة اسم الشقاق؛ و في محكي المسالك: و الكلّ جائز بحسب اللّغة، لكن ما جرى عليه المصنّف أي المحقّق صاحب الشرائع [١] أوفق بقوله تعالى وَ اللَّاتِي تَخافُونَ نُشُوزَهُنَ [٢] و قوله تعالى وَ إِنِ امْرَأَةٌ خافَتْ مِنْ بَعْلِها نُشُوزاً [٣]، و قوله تعالى وَ إِنْ خِفْتُمْ شِقاقَ بَيْنِهِما [٤] الآية [٥].
و كيف كان فقد فسّر المحقّق فيها النشوز بالخروج عن الطّاعة، و المُراد هو خروج واحد من الزوجين عن الطاعة الواجبة على كلّ واحد منهما للآخر، و لا مجال لتوهّم اختصاص هذا العنوان بالزوجة الخارجة عن طاعته لا بحسب الشرع و لا بحسب اللّغة، فإنّ المحكي من الصحاح [١١] و القاموس [١٢] و المجمع [١٣]: نشزت المرأة تنشز نشوزاً استعصت على زوجها و أبغضته، و نشز عليها إذا ضربها و جفاها، و نحوها ما عن المصباح المنير للفيّومي [١٤] و النهاية لابن الأثير [١٥].
[١] شرائع الإسلام: ٢/ ٣٣٨.
[٢] سورة النساء: ٤/ ٣٤.
[٣] سورة النساء: ٤/ ١٢٨.
[٤] سورة النساء: ٤/ ٣٥.
[٥] مسالك الأفهام: ٨/ ٣٥٤.
[١١] الصحاح: ٣/ ٨٩٩.
[١٢] القاموس المحيط: ٢/ ١٩٤.
[١٣] مجمع البحرين: ٣/ ١٧٨٤.
[١٤] المصباح المنير: ٢/ ٦٠٥.
[١٥] النهاية لابن الأثير: ٥/ ٥٥.