تفصيل الشريعة- النكاح - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٨ - مسألة ٢٩ لو ادّعى أحد الزوجين سبق عقده
[مسألة ٢٩: لو ادّعى أحد الزوجين سبق عقده]
مسألة ٢٩: لو ادّعى أحد الزوجين سبق عقده، فان صدّقه الآخر و كذا الزوجة أو صدّقه أحدهما و قال الآخر: «لا أدري» فالزوجة لمدّعي السبق، و إن قال كلاهما: «لا أدري» فوجوب تمكين الزوجة من المدّعى بل جوازه محلّ تأمّل، إلّا إذا رجع عدم دراية الرجل إلى الغفلة حين إجراء العقد، و احتمل تطبيقه على الصحيح من باب الاتفاق، و إن صدّقه الآخر و لكن كذّبته الزوجة كانت الدعوى بين الزوجة و كلا الزوجين، فالزوج الأوّل يدّعي زوجيّتها و صحّة عقده و هي تنكر زوجيّته و تدّعي فساد عقده، و تنعكس الدعوى بينها و بين الزوج الثاني، حيث إنّه يدّعي فساد عقده و هي تدّعي صحّته، ففي الدعوى الاولى تكون هي المدّعية و الزوج هو المنكر، و في الثانية بالعكس، فإن أقامت البيّنة على فساد الأوّل المستلزم لصحّة الثاني حكم لها بزوجيتها للثاني دون الأوّل، و إن أقام الزوج الثاني بيّنة على فساد عقده يحكم بعدم زوجيّتها له و ثبوتها للأوّل، و إن لم تكن بيّنة يتوجّه الحلف إلى الزوج الأوّل في الدعوى الأولى و إلى الزوجة في الدعوى الثانية، فإن حلف الزوج الأوّل و نكلت الزوجة تثبت زوجيّتها للأوّل، و إن كان العكس بأن حلفت هي دونه حكم بزوجيّتها للثاني، و إن حلفا معاً فالمرجع هي القرعة.
هذا إذا كان مصبّ الدعوى صحّة العقد و فساده لا السبق و عدمه أو السبق و اللحوق أو الزوجية و عدمها، و بالجملة الميزان في تشخيص المدّعى و المنكر غالباً مصبّ الدعوى، و إن ادّعى كلّ من الزوجين سبق عقده، فإن قالت الزوجة: «لا أدري» تكون الدعوى بين الزوجين، فإن أقام أحدهما بيّنة دون الرجوع إلى القرعة التي هي طريق منحصر في مثل المقام، و منه يظهر تعين القرعة في صورة العسر و الحرج و عدم رجاء ظهور الحال، كما لا يخفى.