تفصيل الشريعة- النكاح - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٨٧ - مسألة ٢٥ يشترط في صحّة العقد الاختيار
[مسألة ٢٤: إذا ادّعت امرأة أنّها خليّة فتزوّجها رجل ثم ادّعت بعد ذلك أنّها كانت ذات بعل لم تسمع دعواها]
مسألة ٢٤: إذا ادّعت امرأة أنّها خليّة فتزوّجها رجل ثم ادّعت بعد ذلك أنّها كانت ذات بعل لم تسمع دعواها. نعم لو أقامت البيّنة على ذلك فرّق بينهما، و يكفي في ذلك بأن تشهد بأنّها كانت ذات بعل فتزوّجت حين كونها كذلك من الثاني من غير لزوم تعيين زوج معيّن (١).
[مسألة ٢٥: يشترط في صحّة العقد الاختيار]
مسألة ٢٥: يشترط في صحّة العقد الاختيار أعني اختيار الزوجين، فلو أُكرها أو أُكره أحدهما على الزواج لم يصحّ. نعم لو لحقه الرّضا صحّ على الأقوى (٢).
و يلزمه إنكارها [١].
قال صاحب الجواهر (قدّس سرّه): و لا ينافي ذلك مضمر سماعة قال: سألته عن رجل تزوّج جارية أو تمتّع بها، فحدّثه رجل ثقة أو غير ثقة فقال: إنّ هذه امرأتي و ليست لي بيّنة، فقال: إن كان ثقة فلا يقربها و إن كان غير ثقة فلا تقبل منه [٢] بعد أن كان محمولًا على ضرب من الاستحباب للاحتياط إذ لم نجد عاملًا به [٣] انتهى.
(١) في الصورة المفروضة إذا أقامت المرأة المزوّجة المدّعية البيّنة الشرعيّة على كونها ذات بعل في حال التزويج مع الأوّل تسمع دعواها و إن كانت واقعة بعده، و يفرّق بينهما لوقوع عقدها في حال كونها ذات بعل شرعاً و هو باطل، و لا يلزم تعيّن البعل بنظر الشاهدين، بل تكفي الشهادة بمجرّد كونها ذات بعل حين الزواج مع الأوّل و إن لم يكن متعيّناً، كما لا يخفى.
(٢) من الواضح اعتبار اختيار الزوجين في مقابل كراهتهما أو كراهة أحدهما في
[١] الكافي: ٥/ ٥٦٣ ح ٢٧، الفقيه: ٣/ ٣٠٣ ح ١٤٥٢، الوسائل: ٢٠/ ٢٩٩، أبواب عقد النكاح ب ٢٣ ح ١.
[٢] التهذيب: ٧/ ٤٦١ ح ١٨٤٥، الوسائل: ٢٠/ ٣٠٠، أبواب عقد النكاح ب ٢٣ ح ٢.
[٣] جواهر الكلام: ٢٩/ ١٦٤.