تفصيل الشريعة- النكاح - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٠١ - مسألة ٢ ليس للأب و الجدّ للأب ولاية على البالغ الرشيد
..........
ظهور ما دلّ على إسقاط ولايتهما في الدائم.
و أنت خبير مضافاً إلى منع الظهور المزبور خصوصاً بعد كون النكاح في الشريعة على قسمين بورود بعض الروايات المتقدّمة الدالّة على الاستقلال في خصوص المتمتّع. نعم في صحيح أبي مريم، عن الصادق (عليه السّلام) قال: العذراء التي لها أب لا تزوّج متعة إلّا بإذن أبيها [١].
و لكنّ النهي فيها محمول على الكراهة بقرينة خبر ابن البختري، عن الصادق (عليه السّلام) في الرجل يتزوّج البكر متعة، قال: يكره للعيب على أهلها [٢]. فإنّ الكراهة في النصوص و إن لم تكن مقابلة للحرمة إلّا أنّه يستفاد من التعليل في المقام أنّ المراد بها المقابلة للحرمة، كما لا يخفى.
القول الخامس: عكس القول الرابع، و قد حكى عن جمع الشيخ في كتابي الأخبار [٣] اللذين لم يعدّا للفتوى، و هذا القول مضافاً إلى مخالفته للاعتبار لأولويّة الدائم من المنقطع في هذه الجهة خصوصاً مع ما فيه من العار و الغضاضة. نعم قد وردت في جملة من الروايات [٤] التصريح بالاستقلال في المنقطع، لكن لا يستفاد منها الاختصاص بوجه لو لم نقل بالأولوية المزبورة.
و قد انقدح من جميع ما ذكرنا أنّ الحقّ مع القول الأوّل، الذي عرفت أنّه
[١] التهذيب: ٧/ ٢٥٤ ح ١٠٩٩، الاستبصار: ٣/ ١٤٥ ح ٥٢٧، الفقيه: ٣/ ٢٩٣ ح ١٣٩٤، الوسائل: ٢١/ ٣٥، أبواب المتعة ب ١١ ح ١٢.
[٢] التهذيب: ٧/ ٢٥٥ ح ١١٠٢، الاستبصار: ٣/ ١٤٦ ح ٥٣٠، الكافي: ٥/ ٤٦٢ ح ١، الفقيه: ٣/ ٢٩٣ ح ١٣٩٣، الوسائل: ٢١/ ٣٤، أبواب المتعة ب ١١ ح ١٠.
[٣] التهذيب: ٧/ ٣٨٠ ح ١٥٣٨، الإستبصار: ٣/ ١٤٥ ح ٥٢٧.
[٤] الوسائل: ٢١/ ٣٣ ٣٤ و ٣٦، أبواب المتعة ب ١١ ح ٦، ٧، ٩ و ب ١٢ ح ٤.