تفصيل الشريعة- النكاح - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٧٦ - مسألة ٥ لا قسمة للصغيرة و لا للمجنونة المطبقة
..........
و الأصل البراءة، و لعلّه كذلك [١].
أقول: مقتضى إطلاق الدليل الشمول لمثل الزوجة الصغيرة إلّا أن يقال بالانصراف عنها، نظراً إلى أنّ القسم يكون مقدّمة لجميع الالتذاذات الّتي منها الدخول، و لا يجوز الدخول بالصغيرة، بل ربّما يصير القسم مقدّمة للحرام الذي لا يرضى به الشارع إلّا أن ينتقض ذلك بالحائض، فإنّ عروض الحيض غير مانع عن حقّ القسم، كما لا يخفى.
و أمّا عدم ثبوت القسمة للمجنونة المطبقة، فقد علّل بأنّها لا عقل لها يدعوها إلى الانس بالزوج و التمتّع به، و أورد عليه في الجواهر بأنّه كما ترى أخصّ من المدّعى، و لذلك قال في المسالك: و الأولى تقييد المطبقة بما إذا خاف أذاها و لم يكن لها شعور بالأُنس به، و إلّا لم يسقط حقّها منه [٢] [٣]. و منه يظهر حال المجنونة ذات الأدوار حين دور جنونها، ضرورة أنّه لا يسقط حقّها حال إفاقتها قطعاً.
و أمّا الناشزة فمضافاً إلى نفي وجدان الخلاف فيه على ما في الجواهر [٤] فلأنّ القسمة بمنزلة النفقة الّتي تسقط بالنشوز، و يمكن الإيراد عليه بأنّ السقوط إنّما هي من ناحية الزوجة، و حقّها بمعنى أنّها لا تستحقّ القسمة، و أمّا من ناحية الزوج فلا دليل عليه، و يمكن أن تكون الزوجة ناشزة من جهة، و عدم كونها كذلك من جهة أُخرى.
و أمّا سقوط القسمة و حقّ المضاجعة بالسفر، فالظّاهر أنّ المراد بالسفر في المتن هي سفر الزوجة، و لذا قال المحقّق في الشرائع: و لا يعني لا قسمة للمسافرة
[١] جواهر الكلام: ٣١/ ١٩٠.
[٢] مسالك الأفهام: ٨/ ٣٤٢.
[٣] جواهر الكلام: ٣١/ ١٩٠.
[٤] جواهر الكلام: ٣١/ ١٩٠.