تفصيل الشريعة- النكاح - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٠٩ - مسألة ١ إنّما يلحق ما ولدته المرأة بزوجها بشروط
..........
و رواية أبان، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: إنّ مريم حملت بعيسى تسع ساعات، كلّ ساعة شهراً [١].
و صحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج قال: سمعت أبا إبراهيم (عليه السّلام) يقول: إذا طلّق الرجل امرأته فادّعت حبلًا انتظر بها تسعة أشهر، فإن ولدت، و إلّا اعتدّت بثلاثة أشهر ثمّ قد بانت منه [٢]. و لم يذكر في الرواية مبدأ تسعة أشهر، و لا بدّ من الحمل على الوطء الأخير، كما أنّه لا بدّ من الحمل على كون الطلاق في غير طهر المواقعة؛ لبطلان الطلاق فيه، و على أيّ حال فظهور الرواية في أنّ أقصى الحمل تسعة أشهر غير قابل للإنكار كما لا يخفى، و سيأتي بعض الكلام في مفاد الرواية إن شاء اللَّه تعالى.
و رواية محمّد بن حكيم، عن العبد الصّالح (عليه السّلام) قال: قلت له: المرأة الشابّة الّتي تحيض مثلها يطلّقها زوجها، فيرتفع طمثها ما عدّتها؟ قال: ثلاثة أشهر، قلت: فإنّها تزوّجت بعد ثلاثة أشهر، فتبيّن بها بعد ما دخلت على زوجها أنّها حامل، قال: هيهات من ذلك يا ابن حكيم! رفع الطمث ضربان: إمّا فساد من حيضة، فقد حلّ لها الأزواج و ليس بحامل، و إمّا حامل فهو يستبين في ثلاثة أشهر؛ لأنّ اللَّه عزّ و جل قد جعله وقتاً يستبين فيه الحمل. قال: قلت: فإنّها ارتابت، قال: عدّتها تسعة أشهر، قال: قلت: فإنّها ارتابت بعد تسعة أشهر، قال: إنّما الحمل تسعة أشهر، قلت: فتزوّج؟ قال: تحتاط بثلاثة أشهر، قلت: فإنّها ارتابت بعد
[١] الكافي: ٨/ ٣٣٢ ح ٥١٦، الوسائل: ٢١/ ٣٨٢، أبواب أحكام الأولاد ب ١٧ ح ٧.
[٢] الكافي: ٦/ ١٠١ ح ١، التهذيب: ٨/ ١٢٩ ح ٤٤٤، الفقيه: ٣/ ٣٣٠ ح ١٥٩٩، الوسائل: ٢٢/ ٢٢٣، أبواب العدد ب ٢٥ ح ١.