تفصيل الشريعة- النكاح - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٥١ - مسألة ٢٠ لو اختلفا في التعجيل و التأجيل
[مسألة ٢٠: لو اختلفا في التعجيل و التأجيل]
مسألة ٢٠: لو اختلفا في التعجيل و التأجيل فقالت: إنّه معجّل و قال: بل مؤجّل، و لم يكن بيّنة كان القول قولها بيمينها، و كذا لو اختلفا في زيادة الأجل عليه بعضهم، كما في الجواهر [١] في الصورة الأولى و هي الاختلاف في المقدار.
و يدلّ عليه مضافاً إلى أصالة البراءة عن الزائد صحيحة أبي عُبيدة، عن أبي جعفر (عليه السّلام) في رجل تزوّج امرأة فلم يدخل بها فادّعت أنّ صداقها مائة دينار، و ذكر الزوج أنّ صِداقها خمسون ديناراً، و ليس لها بيّنة على ذلك، قال: القول قول الزوج مع يمينه [٢].
ثمّ إنّه قال المحقّق في الشرائع: و لو اختلفا في قدره أو وصفه فالقول قوله أيضاً [٣] و قد فسّره في المسالك بدعوى المرأة استحقاقها عليه من جهة المهر مائة دينار، سواء كان ذلك جميعه أو بعضه، ثمّ حكى عن مشهور الأصحاب تقديم قول الزوج، و ذكر الصحيحة المزبورة إلى أن قال: و لا فرق بين كون مدّعاه ممّا يبذل مهراً عادة لأمثالها و عدمه عندنا لعموم الأدلّة، ثمّ قال: و مقتضى إطلاق الأصحاب و الرواية أنّه لا يستفسر هنا بكون ذلك تسمية أم من مهر المثل. و للبحث في ذلك مجال [٤] إلى آخر كلامه الطويل.
و أنت خبير بفساد التفسير المذكور، بل ظاهر العبارة كون مدّعاها تمام المهر و مدّعاه أيضاً ذلك، و الحكم فيه ما ذكرنا، فتدبّر جيّداً.
[١] جواهر الكلام: ٣١/ ١٣٦.
[٢] التهذيب: ٧/ ٣٦٤ ح ١٤٧٦ و ص ٣٧٦ ح ١٥٢٢، الكافي: ٥/ ٣٨٦ ح ٣، الوسائل: ٢١/ ٢٧٤، أبواب المهور ب ١٨ ح ١.
[٣] شرائع الإسلام: ٢/ ٣٣٣.
[٤] مسالك الأفهام: ٨/ ٢٩٨ ٢٩٩.