تفصيل الشريعة- النكاح - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤٤ - مسألة ٩ يشترط في النكاح المنقطع ذكر الأجل
..........
طهر و شاهدين، قلت: أصلحك اللَّه فكيف أتزوّجها؟ قال: أيّاماً معدودة بشيء مسمّى مقدار ما تراضيتم به، فإذا مضت أيّامها كان طلاقها في شرطها، و لا نفقة و لا عدّة لها عليك، الحديث [١]. فإنّه إذا كان الحكم في المرّة المبهمة كذلك ففي صورة عدم ذكر الأجل مطلقاً بطريق أولى.
هذا، و لكن ربّما قيل كما عن المسالك: بأنّ الأقوى القول بالبطلان مطلقاً [٢] نظراً إلى اقتضاء القاعدة ذلك، و إلى مضمرة سماعة قال: سألته عن رجل أدخل جارية يتمتّع بها ثمّ نسي أن يشترط حتّى واقعها يجب عليه حدّ الزاني؟ قال: لا، و لكن يتمتّع بها بعد و يستغفر اللَّه ممّا أتى [٣] بناء على إرادة نسيان الأجل من الاشتراط فيه، و هو محلّ تأمّل.
و لكنّ الروايات الدالّة على الأوّل مضافاً إلى كون بعضها حجّة في نفسها؛ لكونها من قسم الموثّق بل الصحيح، كالرواية الأُولى تكون منجبرة بالشهرة، و مجرّد المخالفة للقواعد لا يقضي بعدم الاعتبار بعد كون حجيّة خبر الواحد يُراد به الخبر المخالف للقاعدة، ضرورة أنّ الخبر الموافق لها لا حاجة إليه بعد كون مفاده مقتضى القاعدة كما لا يخفى، خصوصاً بعد إرادة طبيعة النكاح التي هي بمنزلة الجنس في المقام، و بعد عدم اعتبار قصد الدوام في النكاح الدائم.
ثمّ إنّه حكى في المسالك عن ابن إدريس التفصيل: بأنّه إن كان الإيجاب بلفظ التزويج أو النكاح انقلب دائماً، و إن كان بلفظ التمتّع بطل العقد [٤]؛ لأنّ اللفظين
[١] التهذيب: ٧/ ٢٦٧ ح ١١٥١، الإستبصار: ٣/ ١٥٢ ح ٥٥٢، الوسائل: ٢١/ ٤٨، أبواب المتعة ب ٢٠ ح ٣.
[٢] مسالك الأفهام: ٧/ ٤٤٨.
[٣] الكافي: ٥/ ٤٦٦ ح ٣، الوسائل: ٢١/ ٧٤، أبواب المتعة ب ٣٩ ح ١.
[٤] السرائر: ٢/ ٥٥٠ و ٦٢٠.