تفصيل الشريعة- النكاح - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥٧ - مسألة ٢٤ من لاط بغلام فأوقبه و لو ببعض الحشفة حرمت عليه أبداً أُمّ الغلام
..........
حرام و إن نزلت؛ و أمّا في ناحية الأُخت فالحكم لا يتجاوز عنها، و السرّ أنّ عنوان الأُمومة و البنتيّة يغاير عنوان الأُختية، فإنّ الأوّلين يشملان العالي و النازل و الثاني لا يشمل مع الفصل و الواسطة كما لا يخفى، فانّ ابنة الأُخت لا تكون أُختاً.
الثاني: حكي عن جامع المقاصد: أنّ إطباق الأصحاب يشمل الرجل الموطوء كالغلام الموطوء [١]، بل عن الروضة الإجماع على عدم الفرق [٢]. و هو مشكل كما في الجواهر [٣] لأنّ الموضوع في الأدلّة التي منها الروايات المتقدّمة هو عبث الرجل بالغلام، و لا دليل على كون ذكر هذين العنوانين لأجل وقوع هذا العمل الشنيع على تقدير تحقّقه بالإضافة إلى العنوانين، بل يحتمل اختصاص الحكم به مع كونه على خلاف القاعدة كما عرفت.
و دعوى أنّ اسم الغلام يقع على حديث العهد بالبلوغ و لا قائل بالفصل بينه و بين من زاد على ذلك، مدفوعة بابتناء وقوع الاسم عليه على التسامح، و هذا كإطلاق الكرّ على المقدار الناقص منه بقليل، و لا يكون المناط معلوماً حتّى يحكم بتنقيحه.
نعم في مرسلة موسى بن سعدان، عن بعض رجاله قال: كنت عند أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) فقال له رجل: ما ترى في شابّين كانا مصطحبين (مضطجعين خ ل)، فولد لهذا غلام و للآخر جارية، أ يتزوّج ابن هذا ابنة هذا؟ قال: فقال: نعم، سبحان اللَّه لِمَ لا يحلّ؟ فقال: إنّه كان صديقاً له، قال: فقال: و إن كان فلا بأس، قال: فإنّه كان يفعل به، قال: فأعرض بوجهه ثم أجابه و هو مستتر بذراعه، فقال: إن كان الذي
[١] جامع المقاصد: ١٢/ ٣١٧.
[٢] الروضة البهية: ٥/ ٢٠٣.
[٣] جواهر الكلام: ٢٩/ ٤٤٧.