تفصيل الشريعة- النكاح - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٥ - القول في الكفر
..........
اختصاص له بالشرك [١]. مع أنّه هنا آيات ظاهرة في شرك اليهود و النصارى، مثل: قوله تعالى وَ قالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ وَ قالَتِ النَّصارى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ [٢] و قال أيضاً اتَّخَذُوا أَحْبارَهُمْ وَ رُهْبانَهُمْ أَرْباباً مِنْ دُونِ اللَّهِ وَ الْمَسِيحَ إلى أن قال: سُبْحانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ [٣].
و منها: قوله تعالى أيضاً وَ مَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَناتِ الْمُؤْمِناتِ فَمِنْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ مِنْ فَتَياتِكُمُ الْمُؤْمِناتِ وَ اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمانِكُمْ بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ وَ آتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ [٤].
و ذكر صاحب الجواهر أيضاً: أنّ الآية دالّة على المنع المطلق أيضاً، فإنّه إنّما جوّز نكاح الأمة إن لم يقدر على الحرّة المؤمنة، فلو جاز نكاح الكافرة لزم جواز نكاح الأمة مع الحرّة الكافرة، و لم يقل به أحد، مع أنّ توصيف الفتيات بالمؤمنات يقتضي أن لا يجوز نكاح الكافرة من الفتيات مع انتفاء الطول، و ليس إلّا لامتناع نكاحها مطلقاً، للإجماع على انتفاء الخصوصية بهذا الوجه [٥] و لأنّ المنع عنها مع انتفاء الطول يقتضي المنع معه بطريق أولى.
و يؤيّده ما في المحكيّ عن نوادر الراوندي بإسناده عن موسى بن جعفر، عن آبائه (عليهم السّلام) قال: قال عليّ (عليه السّلام): و لا يجوز للمسلم التزوّج بالأمة اليهودية و لا النصرانية،
[١] جواهر الكلام: ٣٠/ ٢٨.
[٢] سورة التوبة: ٩/ ٣٠ و ٣١.
[٣] سورة التوبة: ٩/ ٣٠ و ٣١.
[٤] سورة النساء: ٤/ ٢٥.
[٥] الخلاف: ٤/ ٣١١، الروضة البهية: ٥/ ٢٢٨.