تفصيل الشريعة- النكاح - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٤٦ - مسألة ١٧ الدخول الّذي يستقرّ به تمام المهر هو مطلق الوطء و لو دبراً
[مسألة ١٧: الدخول الّذي يستقرّ به تمام المهر هو مطلق الوطء و لو دبراً]
مسألة ١٧: الدخول الّذي يستقرّ به تمام المهر هو مطلق الوطء و لو دبراً، و إذا اختلف الزوجان بعد ما طلّقها فادّعت وقوع المواقعة و أنكرها فالقول قوله بيمينه، و له أن يدفع اليمين عن نفسه بإقامة البيّنة على العدم إن أمكن، كما إذا ادّعت المواقعة قُبلًا و كانت بكراً و عنده بيّنة على بقاء بكارتها (١).
(١) في هذه المسألة أمران:
أحدهما: إنّ الدخول الّذي يستقرّ به تمام المهر هو مطلق الوطء أعمّ من القبل و الدُّبر، و ذلك لِما مرّ [١] في بعض المباحث السابقة و سيأتي في كتاب الحدود [٢] إن شاء اللَّه تعالى أنّ الدخول الذي يترتّب عليه أحكام خاصّة في الشريعة أعمّ من الدخول في القُبل. نعم ربما يفترق الدخول في الدبر في مثل حرمة الوطء في الحيض، و لكنّه في أمثال المقام لا يكون بينهما فرق.
ثانيهما: ما تعرّض له المحقّق في الشرائع أيضاً من أنّه إذا خلا بالزوجة فادّعت المواقعة، فإن أمكن الزوج إقامة البيّنة، بأن ادّعت هي أنّ المواقعة قُبلًا و كانت بكراً فلا كلام، و إلّا كان القول قوله مع يمينه؛ لأنّ الأصل عدم المواقعة و هو منكر لِما تدّعيه، و قيل: القول قول المرأة، عملًا بشاهد حال الصحيح في خلوته بالحلائل، و الأوّل أشبه [٣]. و يدلّ على الأشبهيّة إن هذا القول المحكي عن الشيخ في النهاية [٤] و التهذيبين [٥] و إن كان موافقاً للظّاهر، إلّا أنّ المِلاك في تشخيص المدّعى
[١] في «القول في المصاهرة» مسألة ٣ و ٦، و في «القول في النكاح في العدّة» مسألة ١، الصورة الثانية.
[٢] تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة، كتاب الحدود: ١٠ ١١.
[٣] شرائع الإسلام: ٢/ ٣٣٣.
[٤] النهاية: ٤٧١.
[٥] التهذيب: ٧/ ٤٦٤ ٤٦٧، الإستبصار: ٣/ ٢٢٧ ٢٢٨.