تفصيل الشريعة- النكاح - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٨١ - القول في النشوز و الشقاق
[القول في النشوز و الشقاق]
القول في النشوز [و الشقاق] و هو في الزوجة خروجها عن طاعة الزوج الواجبة عليها من عدم تمكين نفسها و عدم إزالة المنفّرات المضادّة للتمتّع و الالتذاذ بها، بل و ترك التنظيف و التزيين مع اقتضاء الزوج لها، و كذا خروجها من بيته من دون إذنه و غير ذلك، و لا يتحقّق النشوز بترك طاعته فيما ليست بواجبة عليها، فلو امتنعت من خدمات البيت و حوائجه الّتي لا تتعلّق بالاستمتاع من الكنس أو الخياطة أو الطبخ أو غير ذلك حتى سقي الماء و تمهيد الفراش لم يتحقّق النشوز (١).
(١) النشوز في اللّغة الارتفاع، قال اللَّه تعالى وَ إِذا قِيلَ انْشُزُوا فَانْشُزُوا [١] أي انهضوا إلى أمرٍ من أمور اللَّه تعالى، سمّي خروج أحد الزوجين نشوزاً لأنّه بمعصيته قد ارتفع عمّا أوجب اللَّه تعالى عليه من ذلك للآخر، قيل: و لذلك خصّ النشوز بما إذا كان الخروج من أحدهما فقط؛ لأنّ الخارج ارتفع على الأخر فلم يقم بحقّه، و لو كان الخروج منهما معاً خصّ باسم الشِّقاق، و قال بعضهم: يجوز إطلاق
[١] سورة المجادلة: ٥٨/ ١١.