تفصيل الشريعة- النكاح - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨٧ - القول في العيوب الموجبة لخيار الفسخ، و التدليس
..........
الثالث: الإفضاء، و قد مرّ تفسيره و تعريفه و الحكم المترتّب عليه فيما سبق [١].
و يزاد هنا رواية أبي عبيدة الآتية، عن أبي جعفر (عليه السّلام) في حديث، قال: إذا دلّست العفلاء، و البرصاء، و المجنونة، و المفضاة، و من كان بها زمانة ظاهرة فإنّها تردّ على أهلها من غير طلاق [٢].
الرابع: القرن، بالسكون أو بالفتح و هو العفل، و الظاهر أنّ المراد به كلّ شيء زائد في فم الرحم يمنع عن الوطء و سلوك الذكر فيه، سواء كان لحماً أو غدّة أو عظماً كما فسّره في المتن بذلك، و يظهر عن جملة من الكتب اللغوية الأساسية، مثل ما عن المغرب: من أنّ القرن في الفرج مانع يمنع من سلوك الذكر فيه، أمّا غدّة غليظة أو لحمة مرتفعة أو عظم [٣].
و كيف كان فإذا كان هناك مانع عن الوطء فهو موجب للخيار، سواء كان معنوناً بعنوان القرن أو العفل، و سواء اتّحد العنوانان أو تفاوتا؛ لدلالة الروايات [٤] على كلا العنوانين، و من الروايات الدالّة على عنوان القرن و اتّحاده مع عنوان العفل صحيحة البصري المتقدّمة [٥] الدالّة على أنّ «المرأة تردّ من أربعة أشياء: من البرص، و الجذام، و الجنون، و القرن و هو العفل» و أمّا الروايات الدالّة على عنوان العفل أو العفلاء فكثيرة جدّاً.
[١] في ص ٢٥ ٢٦.
[٢] الكافي: ٥/ ٤٠٨ ح ١٤، التهذيب: ٧/ ٤٢٥ ح ١٦٩٩، الإستبصار: ٣/ ٢٤٧ ح ٨٨٥، الوسائل: ٢١/ ٢٠٨، أبواب العيوب و التدليس ب ١ ح ٥.
[٣] المغرب: ٣٨٠.
[٤] الوسائل: ٢١/ ٢٠٧ ٢١٥، أبواب العيوب و التدليس ب ١ ٣.
[٥] في ص ٣٧٧.