تفصيل الشريعة- النكاح - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٧٥ - مسألة ١٣ لو اختلف الاسم مع الوصف أو اختلفا أو أحدهما مع الإشارة يتبع العقد لما هو المقصود
[مسألة ١٣: لو اختلف الاسم مع الوصف أو اختلفا أو أحدهما مع الإشارة يتبع العقد لما هو المقصود]
مسألة ١٣: لو اختلف الاسم مع الوصف أو اختلفا أو أحدهما مع الإشارة يتبع العقد لما هو المقصود و يلغى ما وقع غلطاً و خطأً، فإذا كان المقصود تزويج البنت الكبرى و تخيل أنّ اسمها فاطمة، و كانت المسمّاة بفاطمة هي الصغرى و كانت الكبرى مسمّاة بخديجة، و قال: «زوّجتك الكبرى من بناتي فاطمة» وقع العقد على الكبرى التي اسمها خديجة و يلغى تسميتها بفاطمة، و إن كان المقصود تزويج فاطمة و تخيّل أنّها كبرى فتبيّن أنّها صغرى وقع العقد على المسمّاة بفاطمة و أُلغي وصفها بأنّها الكبرى، و كذا لو كان المقصود تزويج المرأة الحاضرة و تخيّل أنّها كبرى و اسمها فاطمة فقال: «زوّجتك هذه و هي المتن، فالظاهر أنّ الصحّة مشكلة لاختلاف مدلول اللفظ مع ما هو المقصود و المنظور واقعاً، و لا دلالة للفظ عليه، فانّ التعاهد و التقاول على تزويج ابنته الكبيرة مع ابنه الكبير، و اللفظ إنّما يكون مفاده تزويج إحدى البنات مع أحد البنين، ففي الحقيقة يكون المقصود غير مدلول عليه و المدلول عليه غير مقصود، و إرادة أصل التزويج غير كافية فالصحة مشكلة.
نعم، في هذا الفرض إذا قال: زوّجت ابنتي منك من دون أن يقول: زوّجت إحدى بناتي، و كان المراد من البنت التي زوّجها هي البنت التي وقعت عليها المقاولة و المواعدة، غاية الأمر عدم دلالة اللفظ على خصوصياتها و إن كان دالّاً على المتشخص واقعاً، فالظاهر فيه الصحة مع فرض وقوع العقد مبنيّاً على المقصود و المراد، لأنّ الظاهر عدم كون لفظ ابنتي في هذا المقام مراداً به الكلّي القابل للانطباق على غيرها و لو بنحو الكلّي في المعيّن، بل يكون إشارة إلى المعهود المشخص و الفرد المعيّن، فتدبّر حتى تعرف الفرق بين الفرضين، و الإشكال في الصحة في الأوّل و استظهار الصحة في الثاني.