تفصيل الشريعة- النكاح - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨٤ - القول في العيوب الموجبة لخيار الفسخ، و التدليس
..........
ثبوت الخيار معه أن لا يطأ زوجته و لا غيرها، فلو وطأها و لو مرّة ثمّ عنّ أو أمكنه وطء غيرها مع عننه عنها لم يثبت لها الخيار على الأظهر، كما في الشرائع [١] خلافاً للمحكي عن ابن زهرة [٢] و ظاهر المفيد [٣] من التخيير مطلقاً، و للمختلف من التوقّف [٤].
أمّا إذا وطء زوجته و لو مرّة واحدة ثمّ عرض له العنن، فيدلّ على عدم ثبوت الخيار لها حينئذٍ الروايات المتقدّمة، الدالّة على أنّه إذا واقعها و لو دفعة واحدة لا يكون لها الخيار.
و أمّا إذا أمكنه وطء غيرها مع عننه عنها، فالدليل على عدم ثبوت الخيار معه التعبير في بعض روايات العنن بأنّه إذا علم أنّه لا يأتي النساء، و في بعضها بأنّه لا يقدر على الجماع، و مثل ذلك من التعبيرات [٥].
و في الشرائع: و كذا أي يسقط خيارها لو وطأها دبراً و عنّ قبلًا [٦] معلّلًا له في الجواهر لارتفاع العنن حينئذ و لاندراجه في النصوص السابقة حينئذ، بناء على ما سمعته من جواز الوطء في الدبر فإنّه أحد المأتيين، و أضاف قوله (قدّس سرّه): أمّا بناء على عدم جوازه فيشكل اندراجه فيها، فتبقى الإطلاقات المقتضية للخيار حينئذٍ سالمة عن المعارض [٧].
[١] شرائع الإسلام: ٢/ ٣١٩.
[٢] غنية النزوع: ٣٥٤.
[٣] المقنعة: ٥٢٠.
[٤] مختلف الشيعة: ٧/ ٢٠٤ ٢٠٦ مسألة ١٣١.
[٥] الوسائل: ٢١/ ٢٢٩ ٢٣٣، أبواب العيوب و التدليس ب ١٤ ح ١ ٣ و ٦ و ١٣.
[٦] شرائع الإسلام: ٢/ ٣١٩.
[٧] جواهر الكلام: ٣٠/ ٣٢٧.