تفصيل الشريعة- النكاح - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٢٢ - مسألة ٣ لا بدّ من تعيين المهر بما يخرج عن الإبهام
[مسألة ٣: لا بدّ من تعيين المهر بما يخرج عن الإبهام]
مسألة ٣: لا بدّ من تعيين المهر بما يخرج عن الإبهام، فلو أمهرها أحد هذين أو خياطة أحد الثوبين مثلًا بطل المهر دون العقد، و كان لها مع الدخول مهر المثل. نعم لا يعتبر فيه التعيين الذي يعتبر في البيع و نحوه من المعاوضات، و كيف كان فقد قال المحقّق في الشرائع: و لو عقد الذميان على خمر أو خنزير صحّ؛ لأنّهما يملكانه، و لو أسلما أو أسلم أحدهما قبل القبض دفع القيمة لخروجه عن ملك المسلم، سواء كان عيناً أو مضموناً [١].
و يؤيّده خبر عبيد بن زرارة قال: قلت لأبي عبد اللَّه (عليه السّلام): النصراني يتزوّج النصرانية على ثلاثين دنّاً خمراً و ثلاثين خنزيراً ثمّ أسلما بعد ذلك و لم يكن دخل بها قال: ينظر كم قيمة الخمر و كم قيمة الخنازير، و يرسل به إليها ثمّ يدخل عليها و هما على نكاحهما الأوّل [٢].
و يؤيّده أيضاً ما في كتاب الديات [٣] من أنّ إتلاف الخمر أو الخنزير على الذمي موجب للضمان، و إن استشكل فيه صاحب الجواهر بأنّه مناف لقاعدة تكليف الكافر بالفروع، و لما دلّ على دم قابليتهما للملك شرعاً من غير فرق بين المسلم و الكافر [٤] و يمكن الجواب عن اشكاله بأنّ قاعدة الاشتراك في التكليف لا تنافي الملكية، كما أنّ ما دلّ على عدم القابلية للملك شرعاً إنما هو بالإضافة إلى المسلم، و قد عرفت ما في كتاب الديات، فتدبّر.
[١] شرائع الإسلام: ٢/ ٣٢٤.
[٢] التهذيب: ٧/ ٣٥٦ ح ١٤٤٨، الكافي: ٥/ ٤٣٧ ح ٩، الفقيه: ٣/ ٢٩١ ح ١٣٨٣، الوسائل: ٢١/ ٢٤٣، أبواب المهور ب ٣ ح ٢.
[٣] تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة، كتاب الديات: ٣٢٨.
[٤] جواهر الكلام: ٣١/ ٩.