تفصيل الشريعة- النكاح - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٧ - مسألة ٢ ألفاظ الإيجاب في هذا العقد «متّعت» و «زوّجت» و «أنكحت»
[مسألة ١: النكاح المنقطع كالدائم في أنّه يحتاج إلى عقد مشتمل على إيجاب و قبول لفظيين]
مسألة ١: النكاح المنقطع كالدائم في أنّه يحتاج إلى عقد مشتمل على إيجاب و قبول لفظيين، و أنّه لا يكفي فيه مجرّد الرضا القلبي من الطرفين و لا المعاطاة و لا الكتابة و لا الإشارة، و في غير ذلك كما فصّل ذلك كلّه (١).
[مسألة ٢: ألفاظ الإيجاب في هذا العقد «متّعت» و «زوّجت» و «أنكحت»]
مسألة ٢: ألفاظ الإيجاب في هذا العقد «متّعت» و «زوّجت» و «أنكحت» أيّها حصلت وقع الإيجاب به، و لا ينعقد بمثل التمليك و الهبة و الإجارة، و القبول كلّ لفظ دالّ على إنشاء الرضا بذلك، كقوله: «قبلت المتعة» أو «.. التزويج» و كفى «قبلت» و «رضيت» و لو بدأ بالقبول فقال: «تزوجتك» وَ ما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى. إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى [١].
و عليه فكيف أجاز لنفسه أن يحرّم ما حلّله الرسول من قبل اللَّه، و لا معنى لثبوت النسخ بعد انقطاع الوحي، مع أنّه قد خالف متعة الحج بعد ورودها في حجّة الوداع، و صدور الأمر بأنّ من لم يسق الهدي يتبدّل حجة الافراد إلى حجّ التمتع. و قال له النبي (صلّى اللَّه عليه و آله): إنّك لن تؤمن بهذا أبداً [٢]. و هو يدلّ على عدم الايمان بمتعة الحجّ حتى في عهد الرسول.
و الظاهر جريان مثله بالإضافة إلى متعة النساء، نعوذ باللَّه من مخالفة الرسول التي هي مخالفة محضة للَّه، و من أراد تحقيق الحال فليراجع إلى كتاب الغدير للعلّامة المرحوم الأميني [٣].
(١) لا إشكال في اعتبار الخصوصيات المعتبرة في العقد الدائم في النكاح المنقطع،
[١] سورة النجم: ٥٣/ ٣ و ٤.
[٢] الوسائل: ١١/ ٢١٣ ٢٣٦، أبواب أقسام الحجّ ب ٢ و ١٤ و ٢٥ و ٣٣.
[٣] الغدير: ٦/ ١٩٨ ٢٤٠.