تفصيل الشريعة- النكاح - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٩ - مسألة ٣ لا يجوز تمتّع المسلمة بالكافر
..........
و قال في الجواهر: و في الأُخرى النهي عن التمتع بالمجوسية، و هو محمول على الكراهة التي قد يستفاد من بعض الأخبار تحقّقها في اليهودية أيضاً، إلّا أنّ المجوسية أشدّ [١]. و لا يجوز للزوج المسلم التمتّع بغير الكتابية من أصناف الكفّار، و كذا بالمرتدّة و الناصبة المعلنة بالعداوة لأهل البيت (عليهم السّلام) كالخارجية، و إن كانت منتحلة للإسلام.
و كيف كان فإذا تمتّع بالكتابية له أن يمنعها من شرب الخمر و أكل لحم الخنزير، و غير ذلك من ارتكاب المحرّمات المنافية للاستمتاع المنفرة، بخلاف ما لا ينافيه؛ لأنّه لا سلطان له على ذلك بعد اعتصامها بالذمّة، إلّا إذا اشترط ذلك في العقد. و أمّا الإيمان فلا يكون شرطاً في أحد الطرفين لعدم مدخليته في الكفاءة.
نعم، روى الصدوق في محكيّ الفقيه مرسلًا عن الرضا (عليه السّلام): المتعة لا تحلّ إلّا لمن عرفها، و هي حرام على من جهلها [٢].
و مقتضاه عدم جواز تمتّع المؤمن بالمخالفة، و المخالف بالمؤمنة؛ لأنّ الحرمة من طرف تستلزمها من طرف آخر لكونها تابعة لصحة العقد و فساده، و هو لا يتبعّض من حيث الصحّة و الفساد. لكن أورد في الجواهر على الاستناد إليها بأنّها لمّا كانت غير جامعة لشرائط الحجّية لا تكون صالحة لتخصيص العمومات [٣]. مع أنّ هذا النحو من مرسلات الصدوق الذي وقع الاسناد فيها إلى
[١] جواهر الكلام: ٣٠/ ١٥٥.
[٢] الفقيه: ٣/ ٢٩٢ ح ١٣٨٥، الوسائل: ٢١/ ٨، أبواب المتعة ب ١ ح ١١.
[٣] جواهر الكلام: ٣٠/ ١٥٦.