تفصيل الشريعة- النكاح - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٦١ - مسألة ٢ إذا اشترط في عقد النكاح ما يخالف المشروع
..........
يوجب فساد العقد أيضاً، و الوجه فيه أمّا الإجماع [١] كما يظهر من الجواهر. و لذا أورد على تردّد المحقّق في الشرائع في بطلان العقد مع اشتراط الخيار فيه بقوله:
و فيه تردّد منشأه الالتفات إلى تحقّق الزوجيّة لوجود المقتضى و ارتفاعه عن تطرّق الخيار أو الالتفات إلى عدم الرّضا بالعقد لترتّبه على الشرط [٢]. بأنّ الأولى جعل منشأه التردّد في أنّ بطلان هذا الشرط لمخالفته مقتضى العقد أو لكونه غير مشروع، فيكون مخالفاً للكتاب و السنّة، فعلى الأوّل يتّجه بطلان العقد دون الثاني ثمّ قال: اللّهم إلّا أن يكون مراده ذلك [٣].
أو يكون الوجه في المسألة دلالة بعض الروايات [٤] الواردة في بعض الشروط الفاسدة على عدم اقتضاء فساده لفساد العقد، و لعلّ النكتة فيه إرادة الشارع تحقّق الزوجيّة الناهية عن الفحشاء و المنكر طبعاً، و عدم حدوث الخلل أو التزلزل فيها.
و لذا قد شاع النقل عنه (صلّى اللَّه عليه و آله) أنّه قال: النكاح من سنّتي، فمن رغب عن سنّتي فليس منّي [٥] و أمثال ذلك من التعبيرات، و قد ورد الحثّ و الترغيب عليه في الكتاب [٦] و السنّة [٧] كثيراً، كما تقدّم بعضها في هذا الكتاب [٨]. نعم في الشرط المنافي
[١] جامع المقاصد: ١٣/ ٣٨٨، الروضة البهيّة: ٥/ ٣٦٢، مسالك الأفهام: ٨/ ٢٤٥، رياض المسائل: ٧/ ١٧١.
[٢] شرائع الإسلام: ٢/ ٣٣٠.
[٣] جواهر الكلام: ٣١/ ١٠٦.
[٤] الوسائل: ٢١/ ٢٧٥ و ٢٩٧، أبواب المهور ب ٢٠ و ٣٨.
[٥] البحار: ١٠٣/ ٢٢٠، سنن ابن ماجة ١/ ٥٩٢ ح ١٨٤٦، عوالي اللئالي: ٢/ ٣٦٠ ح ٣.
[٦] سورة النور: ٢٤/ ٣٢.
[٧] الوسائل: ٢٠/ ١٣ ١٨، أبواب مقدّمات النكاح ب ١.
[٨] أي في أوّل الكتاب.