تفصيل الشريعة- النكاح - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٣١ - مسألة ٣٠ لو زوّج أحد الوكيلين عن الرّجل له امرأة و الآخر بنتها صحّ السابق و لغا اللاحق
[مسألة ٣٠: لو زوّج أحد الوكيلين عن الرّجل له امرأة و الآخر بنتها صحّ السابق و لغا اللاحق]
مسألة ٣٠: لو زوّج أحد الوكيلين عن الرّجل له امرأة و الآخر بنتها صحّ السابق و لغا اللاحق، و مع التقارن بطلا معاً، و إن لم يعلم السابق فإن علم تاريخ أحدهما حكم بصحته دون الآخر، و إن جهل تاريخهما فإن احتمل تقارنهما يحكم ببطلان كليهما، و إن علم بعدم التقارن فقد علم بصحّة أحد العقدين و بطلان أحدهما، فلا يجوز للزوج مقاربة واحدة منهما، كما أنّه لا يجوز لهما التمكين منه. نعم يجوز النظر إلى الأُمّ و لا يجب عليها التستّر عنه؛ للعلم بأنّه إمّا زوجها أو زوج بنتها، و أمّا البنت فحيث إنّه لم يحرز زوجيتها، و بنت الزوجة إنّما يحلّ النظر إليها إن دخل بالأُمّ و المفروض عدمه، فلم يحرز ما هو سبب لحليّة النظر الفرع الخامس: ما إذا ادّعى كلّ من الزوجين سبق عقده، فإن قالت الزوجة: «لا أدري» تكون الدعوى بين الزوجين، فإن أقام أحدهما فقط بيّنة دون الآخر حكم له و أنّ المرأة زوجته، و إن أقام كلّ واحد منهما بيّنة على طبق دعواه تعارضت البيّنتان، و لا محيص إلّا للرجوع إلى القرعة و التعيين بسببها، و إن لم تكن بيّنة يتوجّه الحلف إليهما، فإن حلفا معاً أو نكلا كذلك فلا بدّ أيضاً من الرجوع إلى القرعة.
الفرع السادس: الصورة المفروضة مع تصديق المرأة أحدهما، فالدعوى حينئذٍ بين الزوجين، فمع إقامة البيّنة من أحدهما أو من كليهما يكون الحكم كما مرّ في الفرع الخامس، و مع عدمها و انتهاء الأمر إلى الحلف، فإن حلف الزوج الذي لم تصدّقه الزوجة يحكم له على الزوجة و على الزوج الذي صدّقته الزوجة، و إن حلف الزوج الذي صدّقته الزوجة فلا بدّ من حلف الزوجة، و إلّا فلا يترتّب على حلف الزوج المفروض رفع دعوى الزوج الآخر عليها، كما لا يخفى.
و ممّا ذكرنا يظهر حكم سائر الموارد أيضاً، فتدبّر.