تفصيل الشريعة- النكاح - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٨ - مسألة ٢٧ يجوز النظر إلى نساء أهل الذّمة بل مطلق الكفّار
و الريبة أعني خوف الوقوع في الحرام، و الأحوط الاقتصار على المواضع التي جرت عادتهنّ على عدم التستر عنها، و قد تلحق بهنّ نساء أهل البوادي و القرى من الأعراب و غيرهم اللاتي جرت عادتهنّ على عدم التستر و إذا نهين لا ينتهين، و هو مشكل. نعم الظاهر أنّه يجوز التردّد في القرى و الأسواق و مواقع تردّد تلك النسوة و مجامعهنّ و محالّ معاملتهنّ مع العلم عادة بوقوع النظر عليهنّ، و لا يجب غضّ البصر في تلك المحال إذا لم يكن خوف افتتان (١).
(١) على المشهور كما في الحدائق [١]، قال المحقّق في الشرائع: و يجوز النظر إلى نساء أهل الذمّة و شعورهنّ، لأنّهن بمنزلة الإماء [٢]. و يدلّ عليه ما رواه السكوني، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: قال رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله): لا حرمة لنساء أهل الذمّة أن ينظر إلى شعورهنّ و أيديهنّ [٣]. و يؤيده خبر أبي البختري، عن جعفر، عن أبيه، عن عليّ ابن أبي طالب (عليه السّلام) قال: لا بأس بالنظر إلى رؤوس نساء أهل الذمّة، الحديث [٤] و الضعف على تقديره منجبر باستناد المشهور، كما لا يخفى، و في مقابل المشهور ابن إدريس [٥] و العلّامة في المختلف [٦] و كشف اللثام [٧].
هذا، و ظاهر عبارة الشرائع أنّ علّة الجواز كونهنّ بمنزلة الإماء، و احتمل الجواهر في هذه العلّة أمرين:
[١] مسالك الأفهام: ٧/ ٤٣، الحدائق الناضرة: ٢٣/ ٥٨.
[٢] شرائع الإسلام: ٢/ ٢٦٩.
[٣] الكافي: ٥/ ٥٢٤ ح ١، الوسائل: ٢٠/ ٢٠٥، أبواب مقدّمات النكاح ب ١١٢ ح ١.
[٤] قرب الاسناد: ٦٢، الوسائل: ٢٠/ ٢٠٥، أبواب مقدّمات النكاح ب ١١٢ ح ٢.
[٥] السرائر: ٢/ ٦١٠.
[٦] مختلف الشيعة: ٧/ ١١٠.
[٧] كشف اللثام: ٧/ ٢٣.