تفصيل الشريعة- النكاح - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٣٦ - مسألة ١٢ يجوز أن يذكر المهر في العقد في الجملة
..........
قلت: فإن طلّقها و قد تزوّجها على حكمها؟ قال: إذا طلّقها و قد تزوّجها على حكمها لم تجاوز حكمها عليه أكثر من وزن خمسمائة درهم فضّة مهور نساء رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله) [١].
و رواية أبي جعفر يعني الأحول قال: قلت لأبي عبد اللَّه (عليه السّلام): رجل تزوّج امرأة بحكمها ثمّ مات قبل أن تحكم؟ قال: ليس لها صداق و هي ترث [٢].
و رواية أبي بصير قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن الرجل يفوِّض إليه صداق امرأته فنقص عن صداق نسائها؟ قال: تلحق بمهر نسائها [٣].
ثمّ الظاهر اختلاف موضوع هذه المسألة مع مسألة مفوّضة البضع المتقدّمة، فإنّ الموضوع هنا وجود المهر للبضع من ناحية الزوجة، غاية الأمر الرجوع في التعيين و التقدير إلى أحدهما و تفويض أمر التعيين إليه، و أمّا هناك فالموضوع هو خلوّ العقد عن المهر رأساً، و في الحقيقة نقل البضع إلى الزوج كذلك، و لذا يقال لها: مفوضة البضع، فالتفويض هنا يرجع إلى التقدير و الحكم و هناك إلى أصل البضع، فالموضوع في المسألتين متفاوت.
ثمّ إنّ المفروض في المتن و في الروايات أيضاً كون المهر إمّا بحكمه أو بحكمها، و لكنّ الظاهر عدم الفرق بين الزوجين و بين الأجنبي، و إن استشكل فيه في محكيّ القواعد [٤] لعدم الفرق خصوصاً مع عدم كون الأجنبي ذا نفع و لا ذا ضرر غالباً، كما لا يخفى.
[١] الكافي: ٥/ ٣٧٩ ح ٢، التهذيب: ٧/ ٣٦٥ ح ١٤٨١، الوسائل: ٢١/ ٢٧٩، أبواب المهور ب ٢١ ح ٢.
[٢] الفقيه: ٣/ ٢٦٢ ح ١٢٥٠، الوسائل: ٢١/ ٢٧٩، أبواب المهور ب ٢١ ح ٣.
[٣] التهذيب: ٧/ ٣٦٦ ح ١٤٨٢، الإستبصار: ٣/ ٢٣٠ ح ٨٣١، الوسائل: ٢١/ ٢٧٩، أبواب المهور ب ٢١ ح ٤.
[٤] قواعد الاحكام: ٢/ ٤٠.