تفصيل الشريعة- النكاح - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٢٥ - مسألة ٥ لو وقوع العقد بلا مهر لم تستحقّ المرأة قبل الدخول شيئاً
..........
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِناتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَما لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَها فَمَتِّعُوهُنَّ وَ سَرِّحُوهُنَّ سَراحاً جَمِيلًا [١].
و يدلّ عليه أيضاً رواية أبي الصلاح الكناني عنه (عليه السّلام) قال: إذا طلّق الرجل امرأته قبل أن يدخل بها فلها نصف مهرها، و إن لم يكن سمّى لها مهراً فمتاع بالمعروف على الموسع قدره و على المقتر قدره [٢].
لكن قد يقال: إنّ ذلك لا ينافي اعتبار حالها أيضاً كما في صحيح الحلبي، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) في الرجل يطلّق امرأته قبل أن يدخل بها، قال: عليه نصف المهر إن كان فرض لها شيئاً، و إن لم يكن فرض لها شيئاً فليمتّعها على نحو ما يمتع به مثلها من النساء [٣].
و خبر أبي بصير قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن رجل طلّق امرأته قبل أن يدخل بها؟ إلى أن قال: فإن لم يكن فرض لها شيئاً فليمتّعها على نحو ما يمتّع به مثلها من النساء [٤]. و لكن ظاهر الآية و كثير من النصوص اعتبار حال الزوج أوّلًا، و أنّه لا يتعدّى عن حالين ثانياً الموسع و المقتر، لكن ذكر المحقّق في الشرائع: فالغني يمتّع بالدابّة، أو الثوب المرتفع، أو عشرة دنانير، و المتوسّط بخمسة دنانير، أو الثوب المتوسط، و الفقير بالدينار، أو الخاتم و ما شاكله [٥]. و لعلّه لانّ المستفاد من الآية أنّ الزوج يمتّع على قدره، و الناس لهم حالات ثلاثة.
[١] سورة الأحزاب: ٣٣/ ٤٩.
[٢] الفقيه: ٣/ ٣٢٦ ح ١٥٩، تفسير العياشي: ١/ ١٢٤ ح ٣٩٧، الوسائل: ٢١/ ٣٠٧، أبواب المهور ب ٤٨ ح ٨.
[٣] الكافي ٦/ ١٠٦ ح ٣، و ص ١٠٨ ح ١١، التهذيب: ٨/ ٣٤٢ ح ٤٩٣، الوسائل: ٢١/ ٣٠٧، أبواب المهور، ب ٤٨ ح ٧.
[٤] الكافي ٦/ ١٠٦ ح ٣، و ص ١٠٨ ح ١١، التهذيب: ٨/ ٣٤٢ ح ٤٩٣، الوسائل: ٢١/ ٣٠٧، أبواب المهور، ب ٤٨ ح ٧.
[٥] شرائع الإسلام: ٢/ ٣٢٦.