تفصيل الشريعة- النكاح - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٨ - مسألة ١ لا يعتبر في النشر بقاء المرأة في حبال الرجل
كونه للأوّل (١).
(١) قال في الجواهر بعد الحكم بعدم اعتبار بقاء المرأة في حبال المرء في نشر الحرمة بالرضاع: بلا خلاف أجده فيه، بل الإجماع بقسميه عليه، بل في المسالك [١] و غيرها [٢] أنّه لا فرق بين أن يرتضع في العدّة و لا بعدها، و لا بين طول المدّة و قصرها، و لا بين أن ينقطع اللبن ثم يعود و عدمه، لأنّه لم يحدث ما يحال اللبن عليه، فهو على استمراره منسوب إليه [٣] انتهى.
هذا فيما لو لم تتزوّج بالزوج الثاني، و أمّا لو تزوّجت به فإن لم يدخل بها أو دخل و لم تحمل منه أو حملت منه و كان اللبن بحاله لم ينقطع و لم تحدث فيه زيادة، بل مع حدوثها إذا احتمل كونه للأوّل يكون نشر الحرمة بالإضافة إلى الزوج الأوّل.
قال المحقّق في الشرائع: إمّا لو انقطع ثمّ عاد في وقت يمكن أن يكون للثاني كان له دون الأوّل، و لو اتّصل حتى تضع الحمل من الثاني كان ما قبل الوضع للأوّل و ما بعد الوضع للثاني [٤].
أقول: أمّا عدم كون ما قبل الوضع للثاني فواضح بعد عدم تحقّق الولادة منه قبله، و أمّا كون ما بعد الوضع للثاني، فامّا للإجماع من الكلّ كما عن التذكرة [٥] و إمّا لانقطاع الأوّل بولادة الثاني، فإنّ حاجة المولود إلى اللبن تمنع كونه لغيره، و لكنّه
[١] مسالك الأفهام: ٧/ ٢١٠.
[٢] الحدائق الناضرة: ٢٣/ ٣٢٧، جامع المقاصد: ١٢/ ٢٠٦.
[٣] جواهر الكلام: ٢٩/ ٢٦٧.
[٤] شرائع الإسلام: ٢/ ٢٨٢.
[٥] تذكرة الفقهاء: ٢/ ٦١٦.