تفصيل الشريعة- النكاح - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٥ - مسألة ٢ النسب إمّا شرعي
[مسألة ١: لا تحرم عمّة العمّة و لا خالة الخالة]
مسألة ١: لا تحرم عمّة العمّة و لا خالة الخالة ما لم تدخلا في عنواني العمّة و الخالة و لو بالواسطة، و هما قد تدخلان فيهما فتحرمان، كما إذا كانت عمّتك أُختاً لأبيك لأب و أُمّ أو لأب، و لأبي أبيك أُخت لأب أو أُمّ أو لهما، فهذه عمّة لعمتك بلا واسطة و عمّة لك معها، و كما إذا كانت خالتك أُختاً لأُمّك لأمّها أو لُامّها و أبيها، و كانت لُامّ أُمّك أُخت فهي خالة لخالتك بلا واسطة و خالة لك معها، و قد لا تدخلان فيهما فلا تحرمان، كما إذا كانت عمّتك أُختاً لأبيك لأُمّة لا لأبيه و كانت لأبي الأُخت أُخت فالأُخت الثانية عمّة لعمّتك، و ليس بينك و بينها نسب أصلًا، و كما إذا كانت خالتك أُختاً لأُمّك لأبيها لا لُامّها و كانت لُامّ الأُخت أُخت فهي خالة لخالتك و ليست خالتك و لو مع الواسطة، و كذلك أُخت الأخ أو الأُخت إنّما تحرم إذا كانت أُختاً لا مطلقاً، فلو كان لك أخ أو أُخت لأبيك و كانت لُامّها بنت من زوج آخر فهي أُخت لأخيك أو أُختك، و ليست أُختاً لك لا من طرف أبيك و لا من طرف أُمّك، فلا تحرم عليك (١).
[مسألة ٢: النسب إمّا شرعي]
مسألة ٢: النسب إمّا شرعي، و هو ما كان بسبب وطء حلال ذاتاً بسبب شرعي من نكاح أو ملك يمين أو تحليل، و إن حرم لعارض من حيض أو صيام أو اعتكاف أو إحرام أو نحوها، و يلحق به وطء الشبهة، و أمّا غير شرعي، و هو ما حصل بالسفاح و الزّنا، و الأحكام المترتّبة على النسب الثابتة في الشرع من التوارث و غيره و إن اختصّت بالأوّل، لكنّ الظاهر بل المقطوع أنّ موضوع حرمة (١) الملاك في الحرمة إضافة هذه العناوين الى الشخص و إن كانت مع الواسطة، فالعمّة حرام كذلك و الخالة حرام كذلك و الأُخت و الأخ أيضاً كذلك، و أمّا عناوين عمّة العمّة أو خالة الخالة أو أُخت الأخ أو الأُخت فلا تكون محرّمة أصلًا.