تفصيل الشريعة- النكاح - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤٥ - مسألة ٩ يشترط في النكاح المنقطع ذكر الأجل
..........
الأوّلين صالحان لهما بخلاف الثالث، فإنّه مختصّ بالمتعة [١].
و يرد عليه مضافاً إلى أنّ صلاحيّة لفظ المتعة للنكاح الدائم أيضاً أنّك قد عرفت عدم اعتبار قصد الدوام في النكاح الدائم، و اعتبار ذكر الأجل في المتعة، و هما مشتركان بين الألفاظ الثلاثة.
و هنا قول رابع: و هو التفصيل بين صورة تعمّد ترك ذكر الأجل و صورة الجهل و النسيان، فإن كان الأوّل انقلب دائماً و إلّا بطل، بدعوى ظهور تعمّد الترك في إرادة الدوام، بخلاف الأخيرين، و يرد عليه أنّه خارج عن محلّ البحث و الكلام، فإنّه فيما إذا كان المراد هو الانقطاع و اللفظ دالّاً على العدم، كما لا يخفى.
الجهة الثالثة: في أنّ الأجل المذكور في المتعة لا بدّ و أن يكون معلوماً مقدّراً بالزمان محروساً من الزيادة و النقصان، و تقديره إليهما طال أو قصر كالسنة و الشهر و اليوم، و قد حكي عن المسالك [٢] و كشف اللثام [٣] و غيرهما [٤] أنّه في جانب الكثرة يجوز الجعل إلى وقت طويل يعلم بعدم بقائهما إليه، كمائة سنة مثلًا للإطلاق و عدم مانعيّة الموت، و في جانب القلّة إلى حدّ اللحظة المضبوطة كالدقيقة مثلًا ممّا لا تسع للجماع و نحوه، للإطلاق المزبور و عدم انحصار فائدة النكاح في الجماع، و إن كان هو معظم المقصود منه بل من فوائده تحريم المصاهرة و نحوها.
و ناقش صاحب الجواهر (قدّس سرّه) في الأوّل: بأنّ المنساق من النصوص الواردة في المشروعية و في اعتبار الأجل فيها غير ذلك، خصوصاً بعد عدم جواز مثله في
[١] مسالك الأفهام: ٧/ ٤٤٨.
[٢] مسالك الافهام: ٧/ ٤٤٩.
[٣] كشف اللثام: ٧/ ٢٧٩ ٢٨٠.
[٤] جامع المقاصد: ١٣/ ٢٦، الروضة البهية: ٥/ ٢٨٥، الحدائق الناضرة: ٢٤/ ١٣٨.