تفصيل الشريعة- النكاح - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٠٨ - مسألة ١ إنّما يلحق ما ولدته المرأة بزوجها بشروط
..........
لأنّ ظاهرها عدم قبول ذلك منها مع أنّه لا وجه له في هذه الصّورة، مع أنّ جريان الملاعنة في السقط محلّ كلام و إشكال، فتدبّر جيّداً، و مع الغضّ عن الجميع فالأخبار الدّالة على أنّ أقلّ الحمل ستة أشهر موافقة للشهرة المحقّقة و ظاهر الكتاب [١] كما لا يخفى، فلا ينبغي الارتياب في هذه الجهة.
الأمر الثالث: عدم التجاوز عن أقصى مدّة الحمل، و الأشهر بل المشهور [٢]. بل عن المحكيّ عن ظاهر الإسكافي [٣] و المبسوط [٤] و الخلاف [٥] إجماعنا عليه أنّه تسعة أشهر، و يدلّ عليه روايات كثيرة، مثل:
مرسلة عبد الرحمن بن سيّابة، عمّن حدّثه، عن أبي جعفر (عليه السّلام) قال: سألته عن غاية الحمل بالولد في بطن أمّه كم هو؟ فإنّ الناس يقولون: ربّما بقي في بطنها سنتين (سنين خ ل) فقال: كذبوا أقصى مدّة الحمل تسعة أشهر، و لا يزيد لحظة، و لو زاد ساعة (لحظة خ ل) لقَتلَ أمّه قبل أن يخرج [٦].
و رواية وهب، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السّلام): يعيش الولد لستّة أشهر، و لسبعة أشهر، و لتسعة أشهر، و لا يعيش لثمانية أشهر [٧].
[١] سورة لقمان: ٣١/ ١٤، سورة الأحقاف: ٤٦/ ١٥.
[٢] المُقنعة: ٥٣٩، النهاية: ٥٠٥، المهذّب: ٢/ ٣٤١، المراسم: ١٥٦، السرائر: ٢/ ٦٥٧.
[٣] حكى عنه في مختلف الشيعة: ٧/ ٣١٥.
[٤] المبسوط: ٥/ ٢٩٠.
[٥] الخلاف: ٥/ ٨٨.
[٦] الكافي: ٦/ ٥٢ ح ٣، التهذيب: ٨/ ١١٥ ح ٣٩٦ و ص ١٦٦ ح ٥٧٨، الوسائل: ٢١/ ٣٨٠، أبواب أحكام الأولاد ب ١٧ ح ٣.
[٧] الكافي: ٦/ ٥٢ ح ٢، التهذيب: ٨/ ١١٥ ح ٣٩٨ وص ١٦٦ ح ٥٧٧، الوسائل: ٢١/ ٣٨٠، أبواب أحكام الأولاد ب ١٧ ح ٢.