تفصيل الشريعة- النكاح - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٦ - الأوّل أن يكون اللبن حاصلًا من وطء جائز شرعاً
..........
الزنا و لو مع الولادة، خلافاً لابن الجنيد حيث إنّه حكي عنه أنّها لو أرضعت بلبن حمل من زنا حرمت و أهلها على المرتضع، و كان تجنّبه أهل الزاني أحوط و أولى [١] في غير محلّه، و يدفعه مضافاً إلى الإجماع بقسميه كما في الجواهر [٢] ما في الدعائم عن علي (عليه السّلام) أنّه قال: لبن الحرام لا يحرّم الحلال [٣].
و أمّا وطء الشبهة، فقال المحقّق في الشرائع: و في نكاح الشبهة تردّد أشبهه تنزيله على النكاح الصحيح [٤]. قال في الجواهر بعده: وفاقاً للأكثر، بل لم نجد فيه خلافاً محقّقاً، فإنّ ظاهر المحكي عن السرائر [٥] التردّد، و لعلّه للأصل و منع العموم في الرضاع المطلق في الآية [٦]. و الأخبار المنصرف [٧] إلى غير الشبهة لندرتها و اختصاص الملحق لها بالنسب من الإجماع بغير محل الخلاف، و لا نصّ عامّ يدلّ عليه [٨].
مضافاً إلى صحيحة عبد اللَّه بن سنان قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن لبن الفحل، قال: هو ما أرضعت امرأتك من لبنك و لبن ولدك ولد امرأة أُخرى فهو حرام [٩].
[١] مختلف الشيعة: ٧/ ٣٩.
[٢] جواهر الكلام: ٢٩/ ٢٦٣ ٢٦٤.
[٣] دعائم الإسلام: ٢/ ٢٤٣ ح ٩١٦.
[٤] شرائع الإسلام: ٢/ ٢٨٢.
[٥] السرائر: ٢/ ٥٥٢.
[٦] سورة النساء: ٤/ ٢٣.
[٧] الوسائل: ٢٠/ ٣٧١ ٣٧٣، أبواب ما يحرم بالرضاع ب ١.
[٨] جواهر الكلام: ٢٩/ ٢٦٤.
[٩] الكافي: ٥/ ٤٤٠ ح ١ و ٣، التهذيب: ٧/ ٣١٩ ح ١٣١٩، الاستبصار: ٣/ ١٩٩ ح ٧١٩، الوسائل: ٢٠/ ٣٨٩، أبواب ما يحرم بالرضاع ب ٦ ح ٤.