تفصيل الشريعة- النكاح - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٩٤ - مسألة ٤ لو وقع النشوز من الزوجين
..........
اللَّه عزّ و جل فَابْعَثُوا حَكَماً مِنْ أَهْلِهِ وَ حَكَماً مِنْ أَهْلِها؟ قال: ليس للحكمين أن يفرّقا حتى يستأمرا [١].
و رواية أبي بصير، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) في قول اللَّه عزّ و جلّ فَابْعَثُوا حَكَماً مِنْ أَهْلِهِ وَ حَكَماً مِنْ أَهْلِها قال: الحكمان يشترطان، إن شاءا فرّقا و إن شاءا جمعا، فإن جمعا فجائز و إن فرّقا فجائز [٢].
و رواية سماعة قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن قول اللَّه عزّ و جل فَابْعَثُوا حَكَماً مِنْ أَهْلِهِ وَ حَكَماً مِنْ أَهْلِها أ رأيت إن استأذن الحكمان فقالا للرجل و المرأة: أ ليس قد جعلتما أمركما إلينا في الإصلاح و التفريق؟ فقال الرجل و المرأة: نعم، فأشهدا بذلك شهوداً عليهما، أ يجوز تفريقهما عليهما؟ قال: نعم، و لكن لا يكون ذلك إلّا على طهر من المرأة من غير جماع من الزوج، قيل له: أ رأيت إن قال أحد الحكمين: فرّقت بينهما، و قال الآخر: لم أفرّق بينهما؟ فقال: لا يكون التفريق حتى يجتمعا جميعاً على التفريق، فإن اجتمعا على التفريق جاز تفريقهما [٣].
و غير ذلك من الروايات الواردة في هذا المجال.
و ينبغي في بيان المراد من الآية الشريفة من التنبيه على أُمور أكثرها مذكورة في المتن في هذه المسألة:
الأوّل: إنّ المراد من خوف الشقاق و الفراق بينهما هو وقوع النشوز من الطرفين،
[١] الكافي: ٦/ ١٤٧ ح ٥، الوسائل: ٢١/ ٣٥٢، أبواب القسم و النشوز و الشقاق ب ١٢ ح ١.
[٢] الكافي: ٦/ ١٤٧ ح ٣، الوسائل: ٢١/ ٣٥٢، أبواب القسم و النشوز و الشقاق ب ١٢ ح ٢.
[٣] الكافي: ٦/ ١٤٦ ح ٤، التهذيب: ٨/ ١٠٤ ح ٣٥١، مستطرفات السرائر: ٨٣ ح ٢٣، الوسائل: ٢١/ ٣٥٣، أبواب القسم و النشوز و الشقاق ب ١٣ ح ١.