تفصيل الشريعة- النكاح - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٧٧ - مسألة ٥ يُعتبر في التقدير بالعدد أمور
..........
و لا أبوه جدّاً و لا المرضعات امّاً [١].
و لكن المحكي عن بعض العامّة بعد اعتبار كون اللّبن لفحل واحد أنّه لا تُلازم بين الأُبوّة و الأُمومة، فيمكن تحقّق كلّ منهما بدون الآخر كما في النسب [٢]. و حينئذٍ فلو فرض كون المرتضع زوجة صغيرة لصاحب اللّبن انفسخ نكاحها دونهنّ، و لكن يحرمن عليه لو كان ذكراً، لأنّهنّ موطوءات أبيه لا لكونهنّ أُمّهات له كغيرهنّ ممّن وطء أبوه، و إن لم يكن قد رضع منهنّ إذ الفرض عدم رضاعه من واحدة منهنّ ما تستحقّ به ذلك و هو واضح، و لكن فيه ما عرفت.
الأمر الرابع: اتّحاد الفحل، بأن يكون تمام العدد من لبن فحل واحد، و قد نفى وجدان الخلاف فيه في الجواهر، بل ذكر أنّ الإجماع [٣] بقسميه عليه [٤]. و قد عرفت أنّ العامّة مع عدم اعتبار المرضعة الواحدة اعتبروا اتّحاد الفحل؛ و فرَّع على هذا الشرط المحقّق في الشرائع قوله: فلو أرضعت بلبن فحل واحد مائة حرم بعضهم على بعض. و كذا لو نكح الفحل عشراً و أرضعت كلّ واحدة واحداً أو أكثر حرم التناكح بينهم جميعاً [٥].
هذا، و يدلّ على ذلك مضافاً إلى الموثّقة المزبورة صحيحة عبد اللَّه بن سنان قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن لبن الفحل؟ قال: هو ما أرضعت امرأتك من
[١] شرائع الإسلام: ٢/ ٢٨٣.
[٢] المغني لابن قدامة: ٩/ ٢٠٧، العزيز شرح الوجيز: ٩/ ٥٦٩ ٥٧٠، روضة الطالبين: ٧/ ٤٥٦.
[٣] تذكرة الفقهاء: ٢/ ٦٢١.
[٤] جواهر الكلام: ٢٩/ ٣٠١.
[٥] شرائع الإسلام: ٢/ ٢٨٤.