تفصيل الشريعة- النكاح - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠٩ - مسألة ٥ لو ارتدّ أحد الزوجين أو ارتدّا معاً دفعة قبل الدخول وقع الانفساخ في الحال
..........
قال: قال أمير المؤمنين (عليه السّلام): المرتدّ عن الإسلام تعزل عنه امرأته، و لا تؤكل ذبيحته، و يستتاب ثلاثة أيّام فإن تاب، و إلّا قتل اليوم الرابع إذا كان صحيح العقل [١].
و هل المراد بالاستتابة ثلاثة أيّام هو تحقّق الاستتابة متكرّراً بتكرّر الأيام، أو أنّ المراد بها هو الاستتابة الواحدة و الإمهال ثلاثة أيّام؟ فيه وجهان، و لا يبعد الوجه الثاني.
و صحيحة محمد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر (عليه السّلام) عن المرتدّ؟ فقال: من رغب عن الإسلام و كفر بما انزل على محمّد (صلّى اللَّه عليه و آله) بعد إسلامه فلا توبة له و قد وجب قتله، و بانت منه امرأته، و يقسّم ما ترك على ولده [٢].
و رواية الحضرمي، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام): إذا ارتدّ الرجل المسلم عن الإسلام بانت منه امرأته كما تبين المطلقة ثلاثاً، و تعتدّ منه كما تعتدّ المطلّقة، فإن رجع إلى الإسلام و تاب قبل أن تتزوّج فهو خاطب، و لا عدّة عليها منه له، و إنّما عليها العدّة لغيره، فإن قتل أو مات قبل انقضاء العدّة اعتدّت منه عدّة المتوفى عنها زوجها، و هي ترثه في العدّة و لا يرثها إن ماتت و هو مرتدّ عن الإسلام [٣].
و موثّقة عمّار الساباطي قال: سمعت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) يقول: كلّ مسلم بين مسلمين ارتدّ عن الإسلام و جحد محمّداً (صلّى اللَّه عليه و آله) نبوّته و كذّبه فإنّ دمه مباح لمن سمع ذلك منه، و امرأته بائنة منه يوم ارتدّ، و يقسّم ماله على ورثته، و تعتدّ امرأته عدّة المتوفّى عنها
[١] الفقيه: ٣/ ٨٩ ح ٣٣٤، الوسائل: ٢٨/ ٣٢٨، أبواب حدّ المرتد ب ٣ ح ٥.
[٢] الكافي: ٧/ ٢٥٦ ح ١، و ج ٦/ ١٧٤ ح ٢، التهذيب: ١٠/ ١٣٦ ح ٥٤٠، الإستبصار: ٤/ ٢٥٢ ح ٩٥٦، الوسائل: ٢٨/ ٣٢٣، أبواب حدّ المرتد ب ١ ح ٢.
[٣] التهذيب: ٩/ ٣٧٣ ح ١٣٣٣، الوسائل: ٢٦/ ٢٨، أبواب موانع الإرث ب ٦ ذ ح ٥.