تفصيل الشريعة- النكاح - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٧٠ - مسألة ٣ المعتبر في إنبات اللحم و شدّ العظم استقلال الرضاع في حصولهما
[مسألة ٣: المعتبر في إنبات اللحم و شدّ العظم استقلال الرضاع في حصولهما]
مسألة ٣: المعتبر في إنبات اللحم و شدّ العظم استقلال الرضاع في حصولهما على وجه يُنسبان إليه، فلو فرض ضمّ السكّر و نحوه إليه على نحو يُنسبان إليهما أشكل ثبوت التحريم، كما أنّ المدار هو الإنبات و الشدّ المعتدّ به منهما على نحو مبان يصدقان عرفاً، و لا يكفي حصولهما بالدّقة العقلية، و إذا شكّ في حصولهما بهذه المرتبة أو استقلال الرضاع في حصولهما يرجع إلى التقديرين الآخرين (١).
للرضاع كما يأتي في مثله، و مفهومه غير مقصود.
(١) قد عرفت [١] أنّ الأصل في التحديدات الثلاثة في الرضاع المحرّم هو الأثر، و هو إنبات اللحم و شدّ العظم. فاعلم أنّ ظاهر ما يدلّ على الإنبات و الشدّ أمران: أحدهما: صحّة النسبة إلى الرضاع بحيث كان الرضاع مؤثّراً فيه، و ثانيهما: استقلال الرضاع في حصولهما عرفاً، فلو ضمّ السكّر أو ماؤه إلى اللبن المفروض بحيث كان الإنبات و الشدّ منسوبين إليهما معاً، كالعلّتين بالإضافة إلى معلول واحد، و إن كانت النسبة مختلفة و مقدار التأثير متفاوتاً، فيشكل ثبوت التحريم بل الظّاهر عدمه، و عليه فما هو المتداول في زماننا من ضمّ اللبن الصناعي المسمّى في الفارسيّة ب «شير خشك» لا يوجب تحقّق التحريم.
ثمّ إنّ هذين العنوانين إنّما هما كسائر العناوين المأخوذة في موضوعات الأحكام يكون المرجع فيه هو العرف، و لا يكفي الحصول بالدقّة العقلية المتحقّقة بأقلّ من التحديدات الثلاثة، فاللّازم الحصول بنظر العرف. غاية الأمر أنّه قد مرّ منّا [٢] أنّ
[١] في ص ١٦١.
[٢] في ص ١٦٢ ١٦٣.