تفصيل الشريعة- النكاح - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٨ - الشرط الخامس الكمّية
..........
صاحب الوسائل في موضعين من الباب الثاني من أبواب ما يحرم بالرضاع، بل في ثلاثة مواضع و ليس في موضعين، منها: قوله: قد رضع منها عشر رضعات.
هذا، مضافاً إلى عدم انحصار الرضاع المحرّم بالمذكورات فيها، لأنّ رضاع المتبرّعة أو المستأجرة أيضاً يكون كذلك، و إلى أنّ نوم الصبي بعده لا دخالة له أصلًا في التحريم، و إلى احتمال الشيخ (قدّس سرّه) أن يكون المراد به نفي التحريم عمّن أرضع رضعة أو رضعتين، فلا مجال للأخذ بها.
و أمّا رواية مسعدة، فإنّما تكون دلالتها بالمفهوم، و نحن لا نقول به كما حقّقناه في المباحث الأُصولية، و هكذا بالإضافة إلى رواية عمر بن يزيد.
و أمّا رواية عبيد بن زرارة، فهي على خلاف المطلوب أظهر دلالة، ضرورة ظهوره في كون الجواب لا، و إلّا لذكره، مضافاً إلى أنّه بنفسه روى عدم تحريم العشر كما مرّت في روايات الطائفة الثانية.
هذا، مضافاً إلى احتمال التقية في روايات الطائفة الأُولى، و إلى كونها مخالفة للأصل، و إلى ما عرفت من أنّ الأصل هو الإنبات و الاشتداد، و العشرة لا تؤثّر في هذه الجهة، فلا محيص إلّا عن الأخذ بما يدلّ على اعتبار الخمس عشرة، خصوصاً مع ما عرفت من عدم اشتهار غيره بين القدماء، و إلى ذهاب الفقهاء من الرواة به، بل لم ينقلوا روايات غيره أصلًا.
هذا، و أمّا الزمان فلا شكّ في ثبوت التحريم برضاع يوم و ليلة لفتوى الطائفة قديماً و حديثاً به [١]، بل للإجماع المدّعى عليه في الخلاف [٢]
[١] الكافي في الفقه: ٢٨٥، السرائر: ٢/ ٥٢٠، قواعد الأحكام: ٢/ ١٠، المؤتلف من المختلف: ٢/ ٢٨٢، الروضة البهية: ٥/ ١٥٧، مسالك الأفهام: ٧/ ٢٢٢، رياض المسائل: ٦/ ٤٣١.
[٢] الخلاف: ٥/ ٩٥.