تفصيل الشريعة- النكاح - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٥٦ - مسألة ١٦ الأُمّ أحقّ بحضانة الولد و تربيته
عود حقّها، و الأحوط التصالح و التسالم (١).
(١) الحضانة: بالفتح أو الكسر، أصلها الحفظ و الصيانة، و يرجع إليه ما قيل: من أنّها من الحضن، و هو ما دون الإبط إلى الكشح، يُقال: حضن الطائر بيضه يحضنه إذا ضمّه إلى نفسه، و المراد هو تربية الطفل و ما يتعلّق بها من مصلحة حفظه، و جعله في سريره و كحله و تنظيفه و غسل خرقه و ثيابه و نحو ذلك، و الكلام يقع في مقامين:
المقام الأوّل: الطفل مدّة الرضاع إلى الحولين من دون فرق بين ما إذا كان ذكراً أو أنثى، و من دون فرق بين ما إذا كانت الأُم أرضعته بنفسها أو بغيرها، و في هذه المدّة تكون الأُم أحقّ بحضانته، و لا يجوز للأب أن يأخذه منها، و يدلّ عليه قوله تعالى لا تُضَارَّ والِدَةٌ بِوَلَدِها [١] و الروايات الكثيرة الّتي تقدّم [٢] بعضها، و جملة منها عبارة عن مثل:
رواية سلطان بن داود المنقري المرسلة على نقل الكليني و الشيخ، و المسندة عنه، عن حفص بن غياث على نقل الصدوق، قال: سئل أبو عبد اللَّه (عليه السّلام) عن الرجل يطلّق امرأته و بينهما ولد، أيّهما أحقّ بالولد؟ قال: المرأة أحقّ بالولد ما لم تتزوّج [٣].
و حكي عن الشيخ أنّه قال بعد نقل الرواية: هذا محمول على أنّها أحقّ به إذا كانت تكفله بما يكفله غيرها، و يحتمل أن يكون المراد بالولد الأُنثى، و يحتمل أن يكون المراد به ما لم يفطم.
[١] سورة البقرة: ٢/ ٢٣٣.
[٢] في ص ٥٥٠.
[٣] الكافي: ٦/ ٤٥ ح ٣، الفقيه: ٣/ ٢٧٥ ح ١٣٠٣، التهذيب: ٨/ ١٠٥ ح ٣٥٤، الإستبصار: ٣/ ٣٢٠ ح ١١٣٩، الوسائل: ٢١/ ٤٧١، أبواب أحكام الأولاد ب ٨١ ح ٤.