تفصيل الشريعة- النكاح - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٨١ - مسألة ١٩ إذا ادّعى رجل زوجيّة امرأة فصدّقته أو ادّعت امرأة زوجيّة رجل فصدّقها حكم لهما بذلك
[مسألة ١٩: إذا ادّعى رجل زوجيّة امرأة فصدّقته أو ادّعت امرأة زوجيّة رجل فصدّقها حكم لهما بذلك]
مسألة ١٩: إذا ادّعى رجل زوجيّة امرأة فصدّقته أو ادّعت امرأة زوجيّة رجل فصدّقها حكم لهما بذلك مع احتمال الصدق، و ليس لأحد الاعتراض عليهما من غير فرق بين كونهما بلديين معروفين أو غريبين، و أمّا إذا ادّعى أحدهما الزوجية و أنكر الآخر فالبيّنة على المدّعى و اليمين على من أنكر، فإن كان للمدّعي بيّنة حكم له و إلّا فتتوجّه اليمين إلى المنكر، فإن حلف سقطت دعوى المدّعى، و إن نكل يردّ الحاكم اليمين على المدّعى، فإن حلف ثبت الحق و إن نكل سقط، و كذا لو ردّه المنكر على المدّعى و حلف ثبت و إن نكل سقط، هذا بحسب موازين القضاء و قواعد الدعوى؛ و أمّا بحسب الواقع فيجب على كلّ منهما العمل على ما هو تكليفه بينه و بين اللَّه تعالى (١).
يصير كالعقد الفاسد من جهة خلوّه عن ذكر المهر، اللهمّ إلّا أن يقال: إنّ القدر المتيقّن من صورة البطلان هو الخلو عن المهر رأساً لا المقام الذي يكون المهر مذكوراً، غاية الأمر اشتراط الخيار فيه.
(١) الكلام في هذه المسألة في مقامين:
المقام الأوّل: في صورة ادّعاء أحدهما الزوجية و تصديق الآخر إيّاه في هذه الدعوى، و الظاهر أنّه مع احتمال الصدق يحكم لهما بذلك، لأنّ الحق لا يعدوهما، و مقتضى قاعدة الإقرار [١] القبول من دون فرق بين كونهما بلديين معروفين أو غريبين، خلافاً لبعض العامّة حيث خصّ صحّة الإقرار منهما بالغريبين، و اعتبر في البلديين إقامة البيّنة بناء على اشتراط الاشهاد فيه و سهولة إقامة البيّنة فيهما دون
[١] الوسائل: ٢٣/ ١٨٤، كتاب الإقرار ب ٣ ح ٢.