تفصيل الشريعة- النكاح - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٨٠ - مسألة ١٨ لا يجوز اشتراط الخيار في عقد النكاح
..........
فمضافاً إلى أنّه اتّفاقي كما في محكيّ كشف اللثام [١] و غيره [٢] بل لعلّه من ضروريات الفقه، فلأنّه ليس معاوضة مختصة، و لذا لم يعتبر فيه العلم بالمعقود عليه برؤية و لا وصف رافع للجهالة، و يصحّ من غير تسمية العوض و مع العوض الفاسد، و لأنّ فيه شائبة العبارة التي لا يدخلها الخيار، و لأنّ فسخه باشتراط الخيار فيه يوجب ابتذال المرأة و ضررها.
و عليه فلو شرطاه بطل الشرط بلا إشكال بمقتضى ما مرّ، و هل يبطل العقد أيضاً فيه قولان، المشهور [٣] على البطلان، و ابن إدريس [٤] على الثاني، و هو محتمل كلام المحقّق في الشرائع [٥] نظراً إلى وجود المقتضي، و فساد الشرط موجب للغوية نفسه دون العقد، و لتحقيق الحال في أنّ الشرط الفاسد يوجب فساد العقد أم لا مقام آخر.
و أمّا جواز اشتراط الخيار في المهر مع تعيين المدّة فلعموم المؤمنون عند شروطهم [٦] غاية الأمر أنّه مع فسخ ذي الخيار يسقط المهر المسمّى و يصير كالعقد بلا ذكر المهر، فإن كان العقد دائماً و هو لا يعتبر فيه ذكر المهر أصلًا يتحقق الرجوع إلى مهر المثل. و أمّا العقد المنقطع الذي يعتبر فيه ذكر المهر فهل يصح فيه اشتراط الخيار في المهر؟ فيه إشكال لأنّه على تقدير الفسخ و صيرورته كالعقد بلا ذكر المهر
[١] كشف اللثام: ٧/ ٥٤.
[٢] الروضة البهية: ٥/ ١٢٠، مسالك الأفهام: ٧/ ١٠١، الحدائق الناضرة: ٢٣/ ١٨٤.
[٣] الخلاف: ٤/ ٢٩٢، شرائع الإسلام: ٢/ ٣٣٠، مسالك الأفهام: ٧/ ١٠٢.
[٤] السرائر: ٢/ ٥٧٥.
[٥] شرائع الإسلام: ٢/ ٢٧٠ و ٣٣٠.
[٦] التهذيب: ٧/ ٣٧١ ح ١٥٠٣، الاستبصار: ٣/ ٢٣٢ ح ٨٣٥، الوسائل: ٢١/ ٢٧٦ أبواب المهور ب ٢٠ ح ٤.