تفصيل الشريعة- النكاح - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٤٧ - مسألة ١٨ لو اختلفا في أصل المهر فادّعت الزوجة و أنكر الزوج
[مسألة ١٨: لو اختلفا في أصل المهر فادّعت الزوجة و أنكر الزوج]
مسألة ١٨: لو اختلفا في أصل المهر فادّعت الزوجة و أنكر الزوج، فإن كان قبل الدخول فالقول قوله بيمينه، و إن كان بعده كلّفت بالتعيين بل لا يبعُد عدم سماع الدعوى منها ما لم تفسّر، و لا يسمع منها مجرّد قولها لي عليه المهر ما لم تبيّن المقدار، فإن فسّرت و عيّنت بما لا يزيد على مهر المثل حكم لها عليه بما تدّعيه، و لا يُسمع منه إنكار أصل المهر. نعم لو ادّعى سقوطه أمّا بالأداء أو الإبراء يسمع منه، فإن أقام البيّنة عليه ثبت مدّعاه، و إلّا فله عليها اليمين، فإن حلفت على نفي الأداء أو الإبراء تثبت دعواها، و إن ردّته على الزوج فحلف سقط دعواها، و إن نكل تثبت، و إن نكلت ردّ الحاكم على الزوج، فإن حلف و المنكر كما سيأتي في كتاب القضاء إن شاء اللَّه تعالى [١] هو العرف لا الأصل و لا شاهد الحال و لا غيرهما، و من الواضح أنّ العرف ترى الزوجة مدّعية و الزوج منكراً و عليه اليمين.
نعم ربما يُناقش في صورة بقاء البكارة بأنّ الختانين يلتقيان من دون زوال البكارة، كما في محكي كشف اللثام [٢]. كما أنّه ربما يُناقش بأنّه كيف تقبل منه البيّنة مع أنّه منكر و اليمين على المنكر، إلّا أن يُقال مع قطع النظر عن المناقشة المذكورة-: إنّ النزاع حينئذٍ يرجع إلى النزاع في بقاء البكارة و عدمه، فالزوجة منكرة للبقاء و الزوج مدّع لها، و البيّنة على من ادّعى، كما في الروايات [٣] الصحيحة المذكورة في كتاب القضاء، و من جميع ما ذكرنا ظهر أنّه لا بدّ من تقييد وقوع المواقعة في المتن بالقُبل، كما لا يخفى.
[١] تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة، كتاب القضاء: ٧٥ ٧٧.
[٢] كشف اللثام: ٧/ ٤٨٣.
[٣] الوسائل: ٧/ ٢٣٣ ٢٣٥، أبواب كيفيّة الحكم ب ٣.