تفصيل الشريعة- النكاح - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٩٥ - مسألة ١١ لو دفعت إليها نفقة أيّام
ذلك أيضاً فيما إذا دفع لها نفقة يوم و عرض أحد تلك العوارض في أثنائه، فيستردّ الباقي من نفقة اليوم (١).
(١) لو دُفعت إليها نفقة أيّام كاسبوع مثلًا و انقضت المدّة و لم تصرفها على نفسها، أو استفضلت منها شيئاً بالتقتير على نفسها، فالظّاهر أنّ النفقة بأجمعها في الفرض الأوّل و الزيادة في الفرض الثاني تكون ملكاً لها تفعل بها ما تشاء، و أضاف الجواهر عقيب الأوّل قولًا واحداً، و عقيب الثاني بلا خلاف أجده بينهم [١].
أقول: و هذا دليل على عدم ثبوت الملكيّة بالقبض من الأوّل، إذ بعد صيرورتها ملكاً لها لا تعقل صيرورتها ملكاً لها ثانياً، فالحكم بالملكيّة في هذه الصورة شاهد على عدمها من أوّل الأمر، و الظاهر أنّ الوجه في الثبوت هنا أنّه لا يجري فيه البذل و الإباحة بعد خروجه عن محلّ الابتلاء نوعاً و مجيء نفقة جديدة في البين، فلا يجوز للزوج استرداد النفقة أو الزيادة.
نعم، لو خرجت عن الاستحقاق قبل انقضاء المدّة بموت أحدهما أو نشوزها أو طلاقها بائناً مع عدم الحمل يوزع المدفوع على الأيّام الماضية و الآتية، و يستردّ منها بالنسبة إلى ما بقي من المدّة، و الظاهر أنّه لا فرق بين اليوم و الأيّام و لا فرق بين يوم الطلاق و غيره، و إن كان ظاهر عبارة قواعد الفاضل [٢] بلحاظ استثناء يوم الطلاق هو الفرق، إلّا أنّ الظاهر العدم و إن قيل في وجه الفرق: بأنّها في صورة الطلاق مسلّمة للعوض الذي هو التمكين، و إنّما ردّه الزوج بالطلاق بخلاف غيره من الصور، إلّا أنّها كما ترى.
[١] جواهر الكلام: ٣١/ ٣٤٤ ٣٤٥.
[٢] قواعد الأحكام: ٢/ ٥٤.